بشأن طلب إبداء الرأي القانوني فى مدى جواز إيقاف تحصيل القيمة الإيجارية الخاصة بالشاطئ العام بمدينة شرم الشيخ المؤجر بطريق المزايدة العلنية لشركة/ المسعود للتنمية السياحية والفندقية عن فترة الإجراءات الاحترازية التى اتخذتها الدولة لمنع انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد – 19) اعتبارًا من شهر مارس 2020.

0
322

حيث انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع إلى عدم التزام شركة المسعود للتنمية السياحية والفندقية المعروضة حالتها بأداء الأجرة المتفق عليها عن فترة غلق الشاطئ العام بمنطقة شرم الميّه بمدينة شرم الشيخ ؛ بسبب تدابير وإجراءات مواجهة تفشي فيروس كورونا المستجد (كوفيد- 19) ، وذلك على النحو المبين بالأسباب.

استعرضت الجمعية العمومية قرارات رئيس مجلس الوزراء الصادرة في إطار تنفيذ خطة الدولة الشاملة لحماية المواطنين من أي تداعيات محتملة لفيروس كورونا المستجد، ومنها قراره رقم (719) لسنة 2020 بتاريخ 16 من مارس سنة 2020، والمعمول به اعتبارًا من 17/3/2020 ولمدة خمسة عشر يومًا- والذى تضمن التصريح للعاملين بوحدات الجهاز الإداري للدولة من وزارات وأجهزة ومصالح حكومية ووحدات الإدارة المحلية والهيئات العامة وشركات القطاع العام وشركات قطاع الأعمال العام، باستثناء العاملين بالمرافق الحيوية مثل (خدمات النقل، والإسعاف، والمستشفيات، وخدمات المياه، والصرف الصحي، والكهرباء)، والذين تسمح طبيعة وظائفهم بأداء مهام أعمالهم المكلفين بها من المنزل دون الوجود بمقر العمل، على أن يؤدي باقي الموظفين مهام وظائفهم بالتناوب فيما بينهم يوميًّا أو أسبوعيًّا وفقًا لما تقدره السلطة المختصة، وقراره رقم (739) لسنة 2020 بتاريخ 19/3/2020 والذى نصّ في المادة الأولى منه على أن: تغلق ابتداءً من الساعة السابعة مساءً وحتى الساعة السادسة صباحًا أمام الجمهور بكافة أنحاء الجمهورية… جميع المطاعم والمقاهى والكافيتيريات…، وقراره رقم (768) لسنة 2020 المعمول به اعتبارًا من 25/3/2020 والذى تضمن غلق الكافيتريات، وقراره رقم (852) لسنة 2020– المنشور بتاريخ 8 من إبريل سنة 2020– والذى نصّ في المادة الثانية منه على أن: يستمر إغلاق جميع المقاهي والكافيتريات والكافيهات والكازينوهات… وتغلق جميع الحدائق العامة والمنتزهات والشواطئ، وفي المادة الخامسة عشرة منه على أن: يُنشر هذا القرار في الجريدة الرسمية، ويعمل به اعتبارًا من اليوم التالي لتاريخ نشره، وقراره رقم (939) لسنة 2020– المعمول به اعتبارًا من 24من إبريل 2020– والذى تضمن استمرار إغلاق جميع الحدائق العامة والمنتزهات والشواطئ، ومعاقبة كل من يخالف تلك الأحكام بالحبس وبغرامة لا تجاوز أربعة آلاف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين، وتتابعت– في هذا الإطار- قرارته أرقام (1024) لسنة 2020 المعمول به اعتبارًا من 9 من مايو 2020، و(1069) لسنة 2020، و(1196) لسنة 2020 والتي تضمنت جميعها استمرار إغلاق جميع الحدائق العامة والمنتزهات والشواطئ والعمل بذات التدابير والإجراءات والعقوبات المشار إليها للمدة المحددة بكل قرار.

كما استعرضت الجمعية العمومية قرار رئيس مجلس الوزراء رقم (1246) لسنة 2020 الصادر بتاريخ 24 من يونيه سنة 2020 والذى نصّ في مادته الأولى على أن: … يلغي حظر انتقال وتحرك المواطنين بكافة أنحاء الجمهورية على جميع الطرق.، ونصّ فى المادة الثالثة منه على أن:يسمح باستقـبال الجـمهـور بالمقاهي والكافـيتريـات والكافيهـات والمطاعم…، ونصّ في المادة الثامنة منه على أن: تغلق جميع الحدائق والمتنزهات والشواطئ العامة دون غيرها، ونصّت المادة الرابعة عشرة منه على أن: … ويعاقب كل من يخالف باقي أحكام هذا القرار بالحبس وبغرامة لا تجاوز أربعة آلاف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين.، ونصت المادة السادسة عشرة منه على أن: يعمل بهذا القرار اعتبارًا من يوم السبت الموافق 27 من يونيه عام 2020 ولحين إشعار آخر….

كما أصدر قراره رقم (1469) لسنة 2020 بتاريخ 25/7/2020 ونصّ فى المادة السادسة منه على أن: يستمر تطبيق باقي أحكام قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1246 لسنة 2020 المشار إليه لحين إشعار آخر، مع خضوع جميع الإجراءات الواردة فيه وفى القرار الماثل للمتابعة لتقدير الموقف. ويلغى كل حكم يخالف أحكام هذا القرار، وقراره رقم (1684) لسنة 2020 بتاريخ 27/8/2020 ونصّ فى المادة الخامسة منه على أن: يستمر إغلاق جميع الشواطئ العامة، مع استمرار تطبيق باقي أحكام قراري رئيس مجلس الوزراء رقمي 1246، 1469 لسنة 2020 المشار إليهما فيما لا يتعارض مع أحكام هذا القرار، وقراره رقم (1860) لسنة 2020 بتاريخ 17/9/2020 ونصّ فى المادة التاسعة منه على أن: يستمر تطبيق باقي أحكام قرارات رئيس مجلس الوزراء أرقام 1246، 1469،1684 لسنة 2020 المشار إليها والتعليمات المنفذة لها وذلك فيما لا يتعارض مع أحكام هذا القرار….

واستعرضت الجمعية العمومية ما جرى به إفتاؤها من أن المشرع وضع أصلا من أصول القانون ينطبق في العقود المدنية والإدارية على حدٍ سواء مقتضاه أن العقد شريعة المتعاقدين، فلا يجوز نقضه ولا تعديله إلا باتفاق الطرفين، أو للأسباب التي يقررها القانون، وأن تنفيذه يجب أن يكون طبقًا لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع مقتضيات حُسن النية. وأن قواعده تقوم مقام القانون بالنسبة إلى طرفيه. وتبعًا لذلك يلتزم كل طرف من طرفي العقد بتنفيذ ما اتفقا عليه، فإن حاد أحدهما عن هذا السبيل كان مسئولا عن إخلاله بالتزامه العقدي، وأن العقود الإدارية تتميز عن العقود المدنية بطابع خاص مناطه احتياجات المرفق الذى يستهدف العقد الإداري تسييره أو سد حاجته وتغليب وجه المصلحة العامة على المصلحة الفردية الخاصة. فبينما تكون مصالح الطرفين في العقود المدنية متوازية ومتساوية، إذ هي في العقود الإدارية غير متكافئة؛ إذ يجب أن يعلو الصالح العام على المصلحة الفردية الخاصة. وهذه الفكرة هي التي أمْلت الأصل المقرر في تنفيذ العقود الإدارية، وفحواه أنه لا يجوز للمتعاقد مع الجهة الإدارية أن يتقاعس أو يتراخى في تنفيذ التزاماته إذا تأخرت هذه الجهة في تنفيذ التزاماتها المقابلة، وإن كان ذلك لا يخل بحق هذا المتعاقد في طلب التعويض عن هذا التقاعس من الجهة الإدارية في تنفيذ التزاماتها المتقابلة بالشروط والإجراءات المقررة قانونًا. وأن هذه المبادئ وإن كانت هي أساس التعامل في العقود الإدارية، إلا أن إرادة الجهة الإدارية فيما يتعلق بإبرام العقود أو تعديلها لا تكون طليقة من كل قيد، فهي ملزمة عند إبرام العقد بأن تتوسل إلى ذلك بالإجراءات المقررة قانونًا لاختيار الشخص الذى تبرم معه العقد، وبما يجوز أن يكون محلا للتعاقد، وما يتعين أن تتضمنه نصوص العقد من أحكام.

كما استظهرت الجمعية العمومية أنه في إطار ما وسّده الدستور إلى رئيس مجلس الوزراء من إصدار لوائح الضبط– بعد موافقة مجلس الوزراء– بهدف حماية النظام العام في الدولة (الأمن العام– الصحة العامة– السكينة العامة)، وبما يضمن اتخاذ التدابير والإجراءات الوقائية اللازمة لمواجهة تفشي فيروس كورونا وتداعياته المحتملة، صدرت قرارات رئيس مجلس الوزراء المشار إليها، والتي تضمنت قواعد موضوعية عامة مجردة حظرت انتقال وتحرك المواطنين بكافة أنحاء الجمهورية على جميع الطرق، ووقف جميع وسائل النقل الجماعي العام والخاص، وغلق أوجه النشاط المختلفة عدا بعض المرافق الحيوية، وذلك للمدد المحددة تباعًا بتلك القرارات، مع التصريح للعاملين بوحدات الجهاز الإداري للدولة ووحدات الإدارة المحلية والهيئات العامة وشركات القطاع العام وشركات قطاع الأعمال العام- باستثناء العاملين بالمرافق الحيوية- بأداء مهام أعمالهم من المنزل دون ضرورة الوجود بمقر العمل؛ ما دامت قد سمحت بذلك طبيعة وظائفهم؛ مع تسيير العمل من خلال باقي الموظفين بالتناوب فيما بينهم يوميّا أو أسبوعيًّا؛ وفقًا لما تقدره السلطة المختصة، ومعاقبة من يخالف تلك التدابير والقرارات بالحبس وبغرامة لا تجاوز أربعة آلاف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين، كما تضمنت تلك القرارات غلق نشاط الكافيتريات على مستوي الجمهورية اعتبارًا من 19/3/2020 حتى 27/6/2020 تاريخ إلغاء حظر انتقال وتحرك المواطنين بكافة أنحاء الجمهورية على جميع الطرق، والسماح باستقبال الجمهور بالمقاهي والكافيتريات والكافيهات من الساعة السادسة صباحًا حتى الساعة العاشرة مساءً؛ بشرط ألا تزيد نسبة الإشغال على (25%) من الطاقة الاستيعابية، وكذلك غلق جميع الحدائق والمتنزهات والشواطئ العامة اعتبارًا من 9/4/2020، ومعاقبة من يخالف ذلك بذات العقوبات المشار إليها.

وهديًا بما تقدم، ولمّا كان الثابت من الواقع المطروح بالأوراق أن شركة المسعود للتنمية السياحية والفندقية والمستأجرة للشاطئ العام بمنطقة شرم الميّه بمدينة شرم الشيخ لمدة ثلاث سنوات اعتبارًا من 1/11/2017 حتى 31/10/2020 وفقًا لأحكام القانون رقم (89) لسنة 1998 بشأن تنظيم المناقصات والمزايدات ولائحته التنفيذية، مقابل قيمة إيجارية شهرية بمبلغ (135000) جنيه– تقدمت للسكرتير العام لمحافظة جنوب سيناء بطلب إعفائها من القيمة الإيجارية عن فترة الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الدولة لمواجهة تفشي فيروس كورونا المستجد (كوفيد– 19)، باعتبار أن الشاطئ العام محل العقد من بين الأماكن التي تقرر غلقها غلقًا كليًّا خلال تلك الفترة بموجب قرارات رئيس مجلس الوزراء المشار إليها بدءًا بقراره رقم (852) لسنة 2020 حتى قراره رقم (1684) لسنة 2020، ولما كان الثابت أن هذه القرارات قد فرضت الإغلاق الكامل للشواطئ العامة على مستوى البلاد اعتبارًا من 9/4/2020، مع معاقبة كل من يخالف أحكام تلك القرارات بالحبس والغرامة أو بإحدى هاتين العقوبتين، الأمر الذى من مؤداه أن هذا الغلق كان أمرًا خارجًا عن إرادة الشركة المعروضة حالتها، باعتبار أن ما تضمنته تلك القرارات من إجراءات وتدابير تمثل قواعد آمرة تلزم المخاطبين بها، فلا يجوز لهم الاتفاق على مخالفتها أو الخروج عن دائرة سلطانها وإلا وقعوا تحت طائلة العقوبات المقررة لعصيان أحكامها، وعلى ذلك فإنه لا يجوز قانونًا إلزام الشركة بسداد الأجرة المتفق عليها عن فترة الغلق الكامل للشواطئ العامة؛ باعتبار أنها قد حُرمت كلية من مُكنة الانتفاع بمحل التعاقد خلال تلك الفترة ؛ مما يوجب تقرير عدم استحقاق تلك الأجرة عن فترة الغلق الكامل للشواطئ العامة اعتبارًا من 9/4/2020 حتى نهاية مدة التعاقد فى 31/10/2020 أخذًا بالأصل المقرر في العقود الملزمة للجانبين بأن التزام كل من المتعاقدين يعد سببًا لالتزام الآخر.

alamiria 93 1 724x1024 - بشأن طلب إبداء الرأي القانوني فى مدى جواز إيقاف تحصيل القيمة الإيجارية الخاصة بالشاطئ العام بمدينة شرم الشيخ المؤجر بطريق المزايدة العلنية لشركة/ المسعود للتنمية السياحية والفندقية عن فترة الإجراءات الاحترازية التى اتخذتها الدولة لمنع انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد – 19) اعتبارًا من شهر مارس 2020.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا