بشأن تحدد الجهة المختصة بتأديب من تنظم شئونهم قوانين خاصة فى حالتى الندب أو الإعارة

0
498

حكم المحكمة الادارية العليا – الدائرة الرابعة – موضوع.
في الطعن رقم 108754 لسنة 61 قضائية عليا بجلسة 21 ديسمبر 2019
برئاسة معالي المستشار عادل بريك نائب رئيس مجلس الدولة رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين سيد سلطان والدكتور محمد عبد الوهاب خفاجى وحسن محمود ونبيل عطاالله نواب رئيس مجلس الدولة.

بشأن تحدد الجهة المختصة بتأديب من تنظم شئونهم قوانين خاصة فى حالتى الندب أو الإعارة :
(رغم انتدابهم أو إعارتهم للجهاز الإدارى للدولة ما انفكت علاقتهم الوظيفية موصولة بجهاتهم الأصلية وأن ما يقترفونه من مخالفات تقلل الثقة في هذه الجهات وتسئ إلي أفرادها , ومن ثم حق لها محاسبتهم عما يقترفونه من مخالفات أصابها رشاشها وران علي أفرادها , ومجازاتهم بالجزاءات الموصوفة التي تتناسب وشغلهم لهذه الوظائف المتميزة)

مفهوم عمل الترجمة كجسر التواصل بين ثقافات الشعوب :
(الترجمة ليست محض نقل عمل أدبى أو مؤلف من لسان إلي لسان أو من لغة إلي لغة وإنما هي في ذاتها عمل أدبى وفنى لحمته الإبداع وسداه الفن حيث تعد ثقافة المترجم التي تختلف من مترجم لأخر هي مفتاح تميزه ونقل أجواء الرواية والأحداث التي وقعت وشخوص هذا العمل الأدبي ومشاعرهم الإنسانية المتباينة ومن ثم كان للترجمة مبدعيها كما للمؤلفين من إبداع .)

مبادئ حاكمة لحرية الفن والابداع كجوهر للنفس البشرية
(والمبدع لا ينغلق استئثارًا، بل يتعداه إلى آخرين انتشارًا وحرية الإبداع تمثل جوهر النفس البشرية وأعمق معطياتها ، وصقل عناصر الخلق فيها، وإذكاؤها ، كافل لحيويتها ، فلا تكون هامدة ، بل إن التقدم فى عديد من مظاهره يرتبط بها ,فالإبداع لا ينفصل عن حرية التعبير بل هو من روافدها ، يجب أن يتمخض عن قيم وآراء ومعان تجعل المجتمع أكثر وعيًا بالحقائق والقيم الجديدة التى تحتضنها.)

ومن حيث إن المادة 59 من قانون الخدمة المدنية الصادر بالقانون رقم 18 لسنة 2015 الواجب التطبيق علي العاملين المدنيين بالجهاز الإدارى للدولة في نطاق الطعن الماثل تنص علي أن ” يكون الاختصاص بالتصرف في التحقيق علي النحو الأتى : —- وتكون الجهة المنتدب أو المعار إليها الموظف هي المختصة بالتحقيق معه وتأديبه طبقاً لأحكام هذا القانون عن المخالفات التي يرتكبها خلال فترة الندب أو الاعارة .

ومن حيث إنه ولئن كان الأصل أن الجهة المنتدب إليها الموظف هي المختصة بالتحقيق معه بيد أن هذا الحكم لا يسرى علي العاملين في الجهات التي تنظم شئونهم قوانين خاصة وتجيز الاستعانة بهم لشغل الوظائف العامة في الجهاز الإدارى للدولة بطريق الندب أو الإعارة لتقديم خبراتهم المتميزة في المجالات تخصصهم لهذه الجهات , ذلك أنه فضلاً عن أن مفاد المادة الأولى من مواد القانون رقم 18 لسنة 2015 بإصدار قانون الخدمة المدنية أنه لا يسرى علي الجهات التي تنص قوانين أو قرارات إنشائها علي ما يخالف ذلك , وأن القانون رقم 158 لسنة 1981 في شأن أكاديمية الفنون قد تضمن تنظيماً متكاملاً للمسئولية التأديبية لأعضاء هيئة التدريس بها تحقيقاً ومحاكمة ومجازاة , فإن تأديب أعضاء هيئات التدريس المنتدبين لشغل وظائف بالجهاز الإدارى للدولة يتأبى ونظام التأديب الوارد بقانون الخدمة المدنية إذ أن المشرع راعى المعاملين بمقتضى قوانين خاصة الطبيعة المتفردة لهذه الوظائف ونظمها علي نحو مغاير الوظيفة العامة من حيث شغلها والترقية إليها وندب وإعارة أعضائها وقواعد محاسبتهم والتحقيق معهم ومحاكمتهم ومجازاتهم بموجب قواعد متميزة أودعها المشرع في هذه القوانين , وكان تقديره باختصاصهم بقواعد مخصوصة حال قيام المسئولية التأديبية في جانب أحدهم مرده أنه رغم انتدابهم أو إعارتهم للجهاز الإدارى للدولة ما انفكت علاقتهم الوظيفية موصولة بجهاتهم الأصلية وأن ما يقترفونه من مخالفات تقلل الثقة في هذه الجهات وتسئ إلي أفرادها , ومن ثم حق لها محاسبتهم عما يقترفونه من مخالفات أصابها رشاشها وران علي أفرادها , ومجازاتهم بالجزاءات الموصوفة التي تتناسب وشغلهم لهذه الوظائف المتميزة , الأمر الذى ينحل معه ما أثاره الطاعن في هذا النعى علي الحكم الطعين إلي محض جدل لا سند له من القانون متعين الالتفات عنه .

ومن حيث إنه عن موضوع الطعن فإن المادة (1) من قانون رقم 158 لسنة 1981 بشأن تنظيم أكاديمية الفنون تنص على إنه : ” تختص أكاديمية الفنون بكل ما يتعلق بتعليم الفنون والبحوث العلمية التي تقوم بها معاهدها في سبيل خدمة المجتمع والارتقاء به حضاريا كما تسهم في رقي الفكر والفن والقيم الإنسانية والاتجاه بالفنون اتجاها قوميا يرعى تراث البلاد وأصالتها وإعداد المختصين في المجالات التي تختص بها، كما تعمل على توثيق الروابط الثقافية والفنية مع الأجهزة المشتغلة بالفنون في الوطن العربي والدول الأجنبية على الصعيدين المحلي والعالمي.”

وتنص المادة (70) من ذات القانون على إنه : ” يكلف رئيس الأكاديمية أحد أعضاء هيئة التدريس في الأكاديمية ومن درجة لا تقل عن درجة من يجرى التحقيق معه بمباشرة التحقيق فيما ينسب إلى عضو هيئة التدريس وله أن يندب أحد أعضاء هيئة التدريس في كليات الحقوق لهذا الغرض أو يطلب إلى النيابة الإدارية مباشرة هذا التحقيق ويقدم عن التحقيق تقريرا إلى رئيس الأكاديمية ولوزير الثقافة أن يطلب إبلاغه بهذا التقرير . ولرئيس الأكاديمية بعد الاطلاع على التقرير أن يحفظ التحقيق أو أن يأمر بإحالة العضو المحقق معه إلى مجلس التأديب إذا رأى محلا لذلك أو أن يكتفي بتوقيع عقوبة عليه في حدود ما تقرره المادة 76.”

وتنص المادة (74) من القانون المذكور على إنه : ” الجزاءات التأديبية التي يجوز توقيعها على أعضاء هيئة التدريس هى:
أ‌) التنبيه
ب‌) اللوم
جـ‌) اللوم مع تأخير العلاوة المستحقة لفترة واحدة أو تأخير التعيين في الوظيفة الأعلى أو ما في حكمها لمدة سنتين على الأكثر.
د ) العزل من الوظيفة مع الاحتفاظ بالمعاش أو المكافأة
وكل فعل يزري بشرف عضو هيئة التدريس أو من شأنه أن يمس نزاهته أو في حالة إعطاء دروس أو تدريبات خصوصية يكون جزاؤه العزل.
ولا يجوز في جميع الأحوال عزل عضو هيئة التدريس إلا بقرار من مجلس التأديب.”

وتنص المادة (76) من القانون سالف الذكر على إنه : ” لرئيس الأكاديمية توقيع عقوبة التنبيه واللوم المنصوص عليهما في المادة 74 على أعضاء هيئة التدريس الذين يخلون بواجباتهم أو بمقتضيات وظائفهم، وذلك بعد سماع أقوالهم وتحقيق دفاعهم. ويكون قراراه في ذلك مسببا ونهائيا. وعلى عميد كل معهد إبلاغ رئيس الأكاديمية بكل ما يقع من أعضاء هيئة التدريس من إخلال بواجباتهم أو بمقتضيات وظائفهم.”

وتنص المادة (148) القانون رقم 82 لسنة 2002 بشأن حماية الملكية الفكرية تنص على إنه : ” تنتهي حق حماية المؤلف وحق من ترجم مصنفه إلي لغة أجنبية أخرى في ترجمة ذلك المصنف إلي اللغة العربية إذا لم يباشر المؤلف أو المترجم هذا الحق بنفسه أو بواسطة غيره في مدي ثلاث سنوات من تاريخ أول نشر للمصنف الأصلي أو المترجم.”

ومن حيث إنه يستفاد مما تقدم , أن المشرع اختص أكاديمية الفنون بكل ما يتعلق بتعليم الفنون والبحوث العلمية التي تقوم بها معاهدها في سبيل خدمة المجتمع والارتقاء به حضاريا , وناط بها المساهمة في ترقية الفكر والفن والقيم الإنسانية والاتجاه بالفنون اتجاها قوميا يرعى تراث البلاد وأصالتها وإعداد المختصين في المجالات التي تختص بها، كما تعمل على توثيق الروابط الثقافية والفنية مع الأجهزة المشتغلة بالفنون في الوطن العربي والدول الأجنبية على الصعيدين المحلي والعالمي , وناط المشرع برئيس الأكاديمية تكليف أحد أعضاء هيئة التدريس في الأكاديمية ومن درجة لا تقل عن درجة من يجرى التحقيق معه بمباشرة التحقيق فيما ينسب إلى عضو هيئة التدريس كما أجاز له أن يندب أحد أعضاء هيئة التدريس في كليات الحقوق لهذا الغرض أو يطلب إلى النيابة الإدارية مباشرة هذا التحقيق على أن يقدم عن التحقيق تقريرا إلى رئيس الأكاديمية ولوزير الثقافة أن يطلب إبلاغه بهذا التقرير . ولرئيس الأكاديمية بعد الاطلاع على التقرير أن يحفظ التحقيق أو أن يأمر بإحالة العضو المحقق معه إلى مجلس التأديب إذا رأى محلا لذلك أو أن يكتفي بتوقيع عقوبة عليه في حدود ما تقرره المادة 76 حيث يكون لرئيس الأكاديمية توقيع عقوبة التنبيه واللوم المنصوص عليهما في المادة 74 على أعضاء هيئة التدريس الذين يخلون بواجباتهم أو بمقتضيات وظائفهم، وذلك بعد سماع أقوالهم وتحقيق دفاعهم.

ومن حيث إن قوام ما نسب إلي الطاعن من مسئولتيه لموافقة علي التعاقد مع المترجم / أسامة أبو طالب علي ترجمة نص (دم علي حلق قطة و حرية برايمر) في 17/9/2009 رغم سبق صدورها ضمن إصدارات مهرجان القاهرة الدولى للمسرح التجريبي لسنة 2000 وهو ما كان يستوجب معه التعاقد مع الأخير علي إعادة النشر .

ومن حيث إن الترجمة ليست محض نقل عمل أدبى أو مؤلف من لسان إلي لسان أو من لغة إلي لغة وإنما هي في ذاتها عمل أدبى وفنى لحمته الإبداع وسداه الفن حيث تعد ثقافة المترجم التي تختلف من مترجم لأخر هي مفتاح تميزه , فهو شريك للمؤلف فلا يقتصر دوره علي نقل العمل من لغة إلي لغة وإنما تحدد قيمة الترجمة علي قدرة المترجم علي اختيار المعنى الدقيق من بين المعانى المترادفة , ونقل أجواء الرواية والأحداث التي وقعت وشخوص هذا العمل الأدبي ومشاعرهم الإنسانية المتباينة , وهي قدرات تختلف من مترجم إلي أخر , ومن ثم كان المتلقى لهذا العمل الفنى يفاضل بين من قام بترجمته فيقبل ترجمة مترجم ويرفض أخرى , ويقبل سماع عمل موسيقى لفنان عالمى بقيادة قائد (مايسترو) معين ولا يسيغه إذا قام به قائد أخر , ذلك أن المترجم أو القائد يضفى علي هذا العمل من ذاتيته وبراعته في الترجمة والقيادة ما يختلف عن قدرة وبراعة غيره من المترجمين والقادة , ومن ثم كان للترجمة مبدعيها كما للمؤلفين من إبداع .

وفي ضوء ذلك حق لكل من يتصدى لإخراج عمل فنى سواء علي المسرح أو شاشة التلفاز أو دار الخيالة (السينما) أن يختار ترجمة لهذا العمل الفنى تولاها مترجم محدد اَنس إليه واطمأن إلي أن لديه القدرة علي نقل النص المترجم بأجوائه وأحداثه وأشخاصه إلي اللغة العربية علي نحو يرتضيه ويعينه علي إخراجه بالشكل الذي يصبو إليه هو أيضاً كمبدع .

ومن حيث أن المشرع الدستورى كفل حرية الإبداع الفنى والأدبى بموجب المادة (67) من الدستور وألزم الدولة بالنهوض بالفنون والأدب ورعاية المبدعين وحماية إبداعاتهم وتوفير وسائل التشجيع اللازمة لذلك , بحسبان أن الإبداع هو عمل ذهنى وجهد خلاق – علميًا كان أم أدبيًا أم فنيًا أم ثقافيًا – ليس إلا موقفًا حرًا واعيًا يتناول ألوانًا من الفنون والعلوم تتعدد أشكالها ، وتتباين طرائق التعبير عنها ، فلا يكون نقلاً كاملاً عن آخرين ، ولا ترديداً لآراء وأفكار يتداولها الناس فيما بينهم – دون ترتيبها أو تصنيفها ، أو ربطها ببعض وتحليلها بل يتعين أن يكون بعيدًا عن التقليد والمحاكاة ، وأن ينحلّ عملاً ذهنيًا وجهدًا خلاّقًا، ولو لم يكـن ابتكارًا كاملاً جديدًا كل الجدة ، وأن يتخـذ كذلك ثوبًا ماديًا – ولو كان رسمًا أو صوتًا أو صورة أو عملاً حركيًا أو ترجمة لعمل أدبى – فلا ينغلق على المبدع استئثارًا، بل يتعداه إلى آخرين انتشارًا ، ليكون مؤثرًا فيهم , ذلك أن حرية الإبداع تمثل جوهر النفس البشرية وأعمق معطياتها ، وصقل عناصر الخلق فيها، وإذكاؤها ، كافل لحيويتها ، فلا تكون هامدة ، بل إن التقدم فى عديد من مظاهره يرتبط بها ,فالإبداع لا ينفصل عن حرية التعبير بل هو من روافدها ، يجب أن يتمخض عن قيم وآراء ومعان تجعل المجتمع أكثر وعيًا بالحقائق والقيم الجديدة التى تحتضنها.

ومن حيث إنه قد بات مستقرا أن مناط المسئولية التأديبية أن يسند إلى العامل على سبيل اليقين فعل إيجابي أو سلبي يعد مساهمة منه في وقوع المخالفة الإدارية , فإذا انتفى المأخذ الإداري على سلوك العامل واستبان أنه لم يقع منه ما يشكل مخالفة تستوجب المؤاخذة والعقاب وجب القضاء ببراءته ويصبح القرار الصادر بمجازاته في هذه الحالة فاقداً للسبب المبرر له قانوناً.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه من المبادئ الأساسية في المسئولية العقابية سواء كانت جنائية أو تأديبية هو تحقق الثبوت اليقينى لوقوع الفعل المؤثم , وأن يقوم ذلك على أدلة كافية لتكوين عقيدة المحكمة، فلا يسوغ قانوناً أن تقوم الإدانة على أدلة مشكوك في صحتها أو دلالتها وإلا كانت هذه الإدانة متنازعة الأساس متناقضة المضمون.
كما جرى قضاؤها على أن القاضي التأديبي يتمتع بسلطة واسعة وحرية كاملة في سبيل تقصي ثبوت الجرائم أو عدم ثبوتها والوقوف على حقيقة علاقة المتهمين ومقدار اتصالهم بها ففتح له باب الإثبات على مصراعيه يختار من كل طرقه ما يراه موصلاً إلى الكشف عن الحقيقة، ويزن قوة الإثبات المستمدة من كل عنصر بمحض وجدانه فيأخذ بما تطمئن إليه عقيدته ويطرح ما لا يرتاح إليه غير ملزم بأن يسترشد في قضائه بقرائن معينة , بل له مطلق الحرية في تقدير ما يعرض عليه منها ووزن قوته التدليلية في كل حالة حسبما يستفاد من وقائع كل دعوى وظروفها، بغيته الحقيقة ينشدها أنى وجدها ومن أي سبيل يجده مؤدياً إليها ولا رقيب عليه في ذلك غير ضميره وحده للوصول لمعاقبة كل جان وتبرئة كل بريء.
ومن حيث إنه لما كان ما تقدم , وكان الثابت فى الأوراق أن الطاعن بصفته رئيس المركز القومى للمسرح أصدر القرار رقم 49 لسنة 2009 بتاريخ 15/9/2009 بتشكيل لجنة متخصصة لقراءة وفحص المطبوعات المقدمة للنشر برئاسة الدكتور حسين عبد الغنى المشرف العام على الإدارات الفنية بالمركز القومى للمسرح وضمت بين عضويتها محمد أمين عبد الصمد مقدم الشكوى ضد الطاعن الذى انبنى الحكم الطعين والتحقيقات على شكواه , ثم حرر الدكتور حسين عبد الغنى المشرف العام على الإدارات الفنية بالمركز القومى للمسرح كتابا موجهاً للطاعن للتفضل بالموافقة على التعاقد مع الدكتور أسامة أبو طالب على ترجمة دراسة نقدية لمسرحيتين هما ” حرية برايمر” و” دم على حلق قطة ” مترجمة من اللغة الألمانية لطبعهما ضمن خطة مطبوعات المركز القومى للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية عن العام المالى 2009/2010 مقابل أربعة عشر ألف جنيه مصرى , ومن ثم فإن البين من الأوراق أن التعاقد كان واضحاً وضوحا لا مرية فيه فى أنه على ترجمة دراسة نقدية للمسرحيتين المذكورتين وليس إعادة نشر , وهو بهذه المثابة يعد عملاً إبداعيا جديدا منبت الصلة بما سبق نشره عن المسرحيتين ضمن إصدارات مهرجان القاهرة الدولي بالمسرح التجريبي سنة 2000 , ومن ثم فليس بلازم أخذ موافقة مهرجان القاهرة الدولى للمسرح التجريبى على هذا العمل الإبداعى المترجم الجديد , , وقد أجدبت الأوراق عن تطابق العملين المتشابهين عن ترجمة ذات المسرحيتين الألمانيتين ,ولا غضاضة من ترجمة العمل الفنى الأجنبى أكثر من مرة طالما كان محتويا على ابداع وتميز يظهره بثوب جديد , فلكل فرد مجالاً حرًا لتطوير ملكاته وقدراته ، فلا يجوز تنحيتها أو فرض قيود جائرة تحد منها , والقول بغير ذلك فيه تقييد لحرية الفن والابداع , خاصة وأن المصنف الأصلى غير المترجم لهاتين المسرحيتين لا يدخل فى حماية الملكية الفكرية لمهرجان القاهرة الدولى للمسرح التجريبى حتى يُشترط موافقته على ترجمة بدراسة نقدية مستجدة , كما أجدبت الأوراق عن مباشرة المؤلف أو المترجم هذا الحق بنفسه أو بواسطة غيره في مدي ثلاث سنوات من تاريخ أول نشر للمصنف الأصلي حتى انتهى حق حماية المؤلف وحق من ترجم مصنفه إلي لغة أجنبية أخرى في ترجمة ذلك المصنف إلي اللغة العربية أو المترجم الحاصل في مهرجان السينما عام 2000 , بينما الدراسة الترجمة النقدية للمسرحيتين – محل الطعن – كانت عام 2009 أى بعد مرور أكثر من مدي ثلاث سنوات , ولما كان الأمر فإنه يغدو القرار المطعون فيه رقم 1081 لسنة 2013 الصادر من رئيس اكاديمية الفنون بتوقيع عقوبة اللوم على الطاعن متنكباً وجه الصواب ومخالفاً لحكم القانون ويتعين القضاء بإلغائه , وببراءة الطاعن من الاتهام المسند إليه .

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا