بشأن إبداء الرأى القانونى في مدى أحقية بعض الأطباء (البشريين– البيطريين) وغيرهم من الإخصائيين من العاملين بالمستشفيات والمراكز الطبية المتخصصة بجامعة المنصورة في التعيين في وظيفة زميل، لحصولهم على درجة الدكتوراه قبل صدور القانون رقم (19) لسنة 2018 بشأن تنظيم العمل بالمستشفيات الجامعية

0
771

حيث انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع إلى أحقية المعروضة حالاتهم في التعيين في وظيفة زميل بالمستشفيات والمراكز الطبية المتخصصة بجامعة المنصورة طبقًا لأحكام القانون رقم (115) لسنة 1993

خلصت الجمعية العمومية إلى أن المشرع فى القانون رقم (19) لسنة 2018 المشار إليه، والمعمول به اعتبارا من 3/4/2018، قد حدد ماهية المستشفيات الجامعية الخاضعة له بأنها المنشآت التابعة للجامعات، ومن ثم لأحكام القانون رقم (49) لسنة 1972 بشأن تنظيم الجامعات، والتى تقدم خدمات طبية، سواء تعليمية أو بحثية أو تدريبية أو علاجية، ومنها الوحدات ذات الطابع الخاص المُنشأة سواء كانت تحت مسمى مستشفى أو مركز أو وحدة طبية، بحيث يقتصر التعيين بها في وظائف: استشاري، واستشاري مساعد، وزميل، على الأطباء والصيادلة وإخصائيي العلاج الطبيعي والتمريض من الحاصلين على درجة الدكتوراه أو ما يعادلها قانونًا في تخصص من التخصصات النادرة أو الدقيقة يؤهل لشغل الوظيفة، على أن يصدر بتحديد هذه التخصصات قرار من المجلس الأعلى للجامعات بناء على اقتراح المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية، ويكون التعيين فى الوظائف المشار إليها وفقًا للضرورة التى يقدرها مجلس إدارة المستشفيات الجامعية وبموجب إعلان عن الحاجة إلى شغلها ووفقًا للشروط والقواعد والإجراءات المعمول بها لشغل وظائف أعضاء هيئة التدريس المعادلة لها، وذلك كله دون مساس بالمراكز القانونية لمن سبق تعيينهم بالمستشفيات الجامعية قبل العمل بأحكام هذا القانون، بمَن فيهم المعاملون بأحكام القانون رقم 115 لسنة 1993، وبذلك يكون المشرع قد أفصح بجلاء عن استمرار مَن تم تعيينهم بالمستشفيات الجامعية طبقًا للقانون رقم (115) لسنة 1993 في الخضوع لأحكام هذا القانون دون القانون رقم 19 لسنة 2018.

كما استعرضت الجمعية العمومية سابق إفتائها بأن الأعمال التحضيرية للقانون هي مما يُلقى الضوء على أحكامه عند إعمالها بعد صدور القانون، بمراعاة ما يُستخلص منها من إدراك التوجهات العامة التي توضح مقاصد التشريع، وأسباب إعداده، والسياسات العامة التي أُريد به تحقيقها، والمسائل العامة التي أُريد به علاجها، وأن استخلاص أحكام القانون إنما يكون في وجود الإرادة الظاهرة المُفصحة عن ذاتها من نص عباراته، وفي إطار التنظيم المتماسك الذي صاغته أحكامه التفصيلية, وفي إطار صلته بالهيكل التشريعي العام، والآثار الموضوعية التي تترتب على المراكز القانونية التي أنشأها، وصلته بالمراكز القانونية التي يسفر عنها إعمال الهياكل التشريعية المتداخلة من أحكام القوانين الأخرى وصلاتها المتبادلة.

ولما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن المعروضة حالاتهم، وهم: الدكتور/ عبدالله عبدالحميد إبراهيم– طبيب بشرى ثان بمركز الكلى والمسالك البولية بجامعة المنصورة، والدكتورة/ عاليا أحمد حسين محمد عزام– إخصائى معمل ثان بقسم الأورام والطب النووى بالمستشفى الرئيسى بجامعة المنصورة، والدكتورة/ عبير سعد على الزقرد– إخصائى تحاليل طبية بمستشفى الباطنة الجامعى من المعينين بالمستشفيات الجامعية، وجميعهم حاصلون على درجة الدكتوراة، ومن ثم يتعين عدم المساس بمراكزهم القانونية التى اكتسبها كل منهم فى الحق فى المعاملة بالقانون رقم (115) لسنة 1993 المشار إليه عند تعيينهم بوظيفة (زميل) – بما فيها مراعاة استيفائهم الشروط اللازمة للتعيين وفقا لأحكامه عند اتخاذ إجراءاته- ودون التقيد بالأوضاع والشروط والضوابط المقررة بنص المادة (15) من القانون رقم (19) لسنة 2018 بشأن تنظيم العمل بالمستشفيات الجامعية (كاشتراط التخصص النادر أو الدقيق وفقًا لما يصدر به قرار من المجلس الأعلى للجامعات، أو توافر حالة الضرورة التى يقدرها مجلس إدارة المستشفيات الجامعية)، ودون أن يقدح فيما تقدم ذكره أن المعروضة حالاتهم لم تكتمل إجراءات تعيينهم بوظيفة (زميل) قبل العمل بأحكام القانون رقم (19) لسنة 2018 المُشار إليه بتاريخ 3/4/2018 توطئة لتطبيق أحكامه عليهم فى هذا الخصوص؛ إذ إن ذلك مردود بأن جميعهم سبق

أن تم تعيينهم بالمستشفيات الجامعية قبل العمل بأحكامه، وهو ما يكفى بذاته لتطبيق أحكام القانون رقم (115) لسنة 1993 المنوه به سلفًا عليهم حال تعيينهم بوظيفة (زميل)، وهو ما يقتضيه إعمال نصوص

كل من القانونين المشار إليهما جنبًا إلى جنب دون القول بوجود تعارض بينهما، أو نسخ من الأحدث منهما للأقدم، كما يؤيد ذلك ما ورد فى مضابط مجلس النواب لدى مناقشة نص المادة (15) من القانون رقم (19) لسنة 2018 المشار إليها من أن المعينين الخاضعين لأحكام القانون رقم (115) لسنة 1993، حتى الذين

تم تعيينهم بوظيفة طبيب ثالث سوف يتمتعون بأحكام القانون رقم (115) لسنة 1993 وسيظلون يتمتعون به بالرغم من تطبيق مشروع هذا القانون.

alamiria 2141 1 724x1024 - بشأن إبداء الرأى القانونى في مدى أحقية بعض الأطباء (البشريين– البيطريين) وغيرهم من الإخصائيين من العاملين بالمستشفيات والمراكز الطبية المتخصصة بجامعة المنصورة في التعيين في وظيفة زميل، لحصولهم على درجة الدكتوراه قبل صدور القانون رقم (19) لسنة 2018 بشأن تنظيم العمل بالمستشفيات الجامعية

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا