بدل السفر ومصاريف الإنتقال فى منظور افتاء وقضاء مجلس الدولة

0
18

بدل السفر ومصاريف الانتقال محددة أصلاً لمواجهة النفقات التي يتكبدها الموظف عند السفر في مأموريات 

وفي حكم هام في خصوص المقابل النقدي لاستمارات السفر المجانية ذهبت المحكمة:

ومن حيث أن المقابل النقدي المقرر بديلاً عن استمارات السفر المجانية بموجب المادة (78) مكرراً المشار إليها يتحدد وفقاً لتكاليف سفر العامل وأسرته عن عدد مرات السفر وعلى أساس ثلاثة أفراد للأسرة كحد أقصي بما فيهم العامل وأن هذا الحكم يخاطب جميع العاملين بالدولة والقطاع العام الذي يرخص لهم بالسفر طبقاً للأحكام الواردة بلائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال، ومن ثم يكون للزوجة العاملة بوصفها من العاملين المخاطبين بهذه الأحكام الحق في التمتع بميزة السفر أو اختيار بديلها وهو المقابل النقدي وممارسة هذا الاختيار استقلالا عن زوجها لأن حقها في هذا المقابل النقدي ينشأ من صريح النص بوصفها عاملة لها ما للعاملين من حقوق مقررة بمقتضى القوانين واللوائح، وفي هذا الصدد يستقل كل من العامل والعاملة الذين تربطهما رابطة الزوجية ويكون للعاملة الحق في صرف المقابل النقدي استقلالا عن زوجها العامل شريطة ألا تدخل هذه العاملة أو أحد أبنائها إن كان لها أبناء تتقاضي عنهم المقابل النقدي في عداد الأفراد الذين يتقاضي عنهم الزوج العامل هذا المقابل، إذ لا يجوز لكل من الزوجين العاملين الجمع بين الميزة المقرر له في هذا المقابل والميزة المقررة للزوج الأخر، وتبعاً لذلك – تستحق الزوجة العاملة المقابل النقدي المشار إليه طبقاً – لأحكام لائحة السفر ومصاريف الانتقال شريطة ألا يتم الجمع بين الميزة المقررة لها وتلك المقررة لزوجها. (فتوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة رقم 250 في 28/4/1985 الصادرة بجلستها بتاريخ 17/4/1985 – ملف رقم 86/4/1004 – وفتواها رقم 945 في 22/10/1992 الصادرة بجلستها بتاريخ 18/10/1992 ملف رقم 86/6/443) ، كما أفتت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة في ذات الشأن بالنسبة للعامل المتزوج من عاملتين أنجب من كل منهما ولدين ولأحداهما أولاد من زوج غيره وللأخرى ولدان تعولهما بأن يتعين في هذه الحالة شمول المقابل النقدي المعالين من كل من الزوج وزوجته بصفتهم عاملين مخاطبين بأحكام لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال المشار إليه شريطة ألا يحسب أحد المعالين مرتين عند حساب المقابل النقدي للزوج الآخر وبمراعاة الحد الأقصى الذي تقرره المشرع فكل منهم كعامل وهو ثلاثة أفراد للأسرة من بينهم العامل – (فتوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة رقم 190 في 27/3/1994 (الصادرة بجلستها بتاريخ 23/3/1994 ملف رقم 86/4/443).

ومن حيث أنه ببسط ما تقدم من أحكام على حالة الطاعنة فإنه يحق لها بوصفها عاملة بمديرية التجارة والتموين بسوهاج بالدرجة الثانية الوظيفية صرف المقابل النقدي المقرر بديلاً عن استمارات السفر المجانية عن نفسها ولعدد اثنين من أبنائها أو بناتها كحد أقصي شريطة ألا يصرف لزوجها العامل ما يتقرر صرفه لها من مقابل عن نفسها وعمن تصرف عنهم من أولادها الاثنين كحد أقصي تجنباً لتكرار وازدواج الصرف المحظورة قانوناً، وعلى أن يكون الصرف وفق قيمة السفر بالدرجة الثانية الممتازة بقطارات الوجه القبلي الشاملة المبيت بعربات النوم وذلك طبقاً للأحكام والشروط والضوابط والقيود والأوضاع المقررة بلائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال وتعديلاتها المشار إليها مع مراعاة أحكام التقادم الخمسي المقررة قانوناً في هذا الصدد.

(الطعن رقم 76 لسنة 47 ق جلسة 15/3/2003)

ومن حيث أن مفاد النصوص المتقدمة أن المشرع في مجال تنظيم انتقال العاملين المرخص لهم بالسفر طبقاً للمادة 78 من لائحة بدل السفر وضع نظامين متقابلين أحدهما نظام استمارات السفر المجانية والآخر نظام المقابل النقدي لاستمارات السفر وترك للعامل أن يختار أياً منهما وفي مجال تنظيم المقابل النقدي أوجب المشرع أن يكون المقابل النقدي معادلاً لتكاليف سفر العامل وأسرته من الجهة التي يعمل بها إلى القاهرة بأن يكون لعدد مرات السفر المقررة بالأحكام الواردة بلائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال وعلى أساس ثلاثة أفراد للأسرة كحد أقصي بما فيهم العامل ويتم قسمته على اثنين عشر شهراً يؤدي للعامل شهرياً مع المرتب وعلى هذا الأساس فإن المقابل النقدي لاستمارات السفر يجب أن يكون معادلاً لتكاليف السفر الفعلية للعامل وأسرته من الجهة التي يعمل بها إلى القاهرة وقد قرر المشرع هذه الميزة رغبة منه في تشجيع العاملين على العمل في المحافظات النائبة وزاد في رعايتهم بأن خيرهم بين استعمال استمارات السفر المجانية أو الحصول على المقابل النقدي لهذه الاستمارات وفق الشروط والقواعد سالف الإشارة إليها.

ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن حق العامل في تقاضي بدل السفر – هو حق مستمد من القانون مباشرة ولا تتمتع بشأنه جهة الإدارة بثمة تقدير بل عليها أن تصرف للعامل هذا البدل متى توافر بشأنه مناط استحقاقه.

وإذا كان سفر العامل على نفقة الدولة إذا اختار طريق السفر بالاستمارات المجانية تتزايد تكلفة بزيادة أسعار تذاكر السفر سواء بالأتوبيسات أو بقطارات السكك الحديدة فمقتضى ذلك ولازمه هو زيادة المقابل النقدي المقرر للعامل المخاطب بحكم المادة 78 مكرراً كلما زادت أسعار النقل من مقر عمله بالمنطقة النائية إلى القاهرة ولا يحتاج الأمر إلى صدور قرارات من الجهة الإدارية وإنما هي تلزم فوراً بضم الزيادة في أسعار النقل إلى راتب العامل كلما رفعت الأسعار وتحققت شروط الاستحقاق.

ومن حيث أن الطاعنين يطلبون الحكم بأحقيتهم في صرف المقابل النقدي المعادل للتكاليف الفعلية لسفرهم وعائلاتهم إعمالاً لحكم المادة 78 مكرراً من لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال سالف الإشارة إليها وأن المقابل النقدي الذي حددته الهيئة المطعون ضدها بالقرارين رقمي 96، 103 لسنة 1989 ليس معادلاً لتكاليف السفر الفعلية ولم تنازع الهيئة المطعون ضدها في توافر مناط استحقاق هذا العامل في شأنهم ولكنها تنازع في صرفه لعدم توافر الاعتماد المالي.

وإذا كان استرداد مقابل بدل السفر حق للعامل لا يجوز معه لجهة الإدارة أن تعامله على نحو مخالف لأحكام القانون سواء بالزيادة أو النقصان الأمر الذي يتعين معه القضاء بأحقية الطاعنين في صرف المقابل النقدي المعادل لتكاليف السفر الفعلية مع مراعاة أحكام التقادم الخمسي وخصم ما سبق صرفه لهم تحت ذات المسمي.

(الطعن رقم 5267 لسنة 41 ق جلسة 9/5/2004)

(الطعن رقم 8235 لسنة 45 ق جلسة 17/2/2005)

ومن حيث أنه يبين من استعراض النصوص المتقدمة أن إيفاد العاملين المدنيين بالدولة للخارج يكون لتحقيق أحد غرضين وطبقاً لأحد نظامين.

الأول: أن يوفد العامل لأداء مهمة حكومية أو مأمورية رسمية أو لإنجاز الأعمال التي يكلف بها من قبل الحكومة ويقتضي هذا الإيفاد تغيبه عن الجهة التي يوجد بها مقر عمله وتسري في شأن هذا الغرض أحكام لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال.

الثاني: أن يوفد العامل للقيام بدراسات علمية أو عملية أو فنية أو للحصول على مؤهل دراسي أو كسب مران عملي لسد نقص أو حاجة تقتضيها مصلحة عامة، وقد تكون البعثة بسبب قبول منحه للدراسة أو التخصص من دولة أو جامعة أو مؤسسة أو هيئة أجنبية أو دولية، وتسري في شأن تحقيق هذا الغرض أحكام القانون رقم 112 /1959 وفي هذه الحالة يمتنع استحقاق بدل السفر لتخلف مناط استحقاقه وهو القيام بمهمة مصلحيه وذلك حتى لو كان إيفاد الموظف مقصوداً منه تحقيق مصلحة عامة تعود على الدولة ذاتها لأن تحقيق هذه المصلحة هو المستهدف من البعثة أصلاً.

ومن حيث أن مفاد ما تقدم أن كلا من النظامين المشار إليهما يدور في فلك قائم بذاته فلكل منهما مجال انطباق ونطاق أعمال خاص به ولكل منهما آثاره المالية التي يستقل بها عن الآخر بغير تداخل، ولا يجوز في مقام التفرقة بين النظامين مجرد النظر إلى الموفد ذاته والغرض من الإيفاد فإن كان الهدف من الإيفاد تحقيق مصلحة مباشرة للموفد بحصوله على خبرة أو مؤهل يسري في شأنه القانون رقم 112/1959 المشار إليه وإن كان الإيفاد يهدف إلى تحقيق مصلحة مباشرة للجهة الإدارية خضع الموفد لأحكام لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال لان هذا النظر لا ينتج معياراً جامعاً مانعاً، فكل إيفاد للعامل إلى الخارج كما تتحقق به مصلحة خاصة له بحصوله على خبرة أو مران أو مؤهل تتحقق به أيضاً مصلحة للجهة الموفدة، ومن ثم فإن الأمر يتطلب عدم الاكتفاء بعنصر الغاية عند تحديد المعاملة المالية الواجب تطبيقها على الموفد للخارج، وإنما يجب لتحديد هذه المعاملة النظر إلى القواعد والإجراءات التي إتبعت في شأن الإيفاد، فإن أوفد العامل طبقاً لأحكام القانون رقم 112/1959 ترتبت الآثار المالية الخاصة بالمبعوثين طبقاً لنصوص هذا القانون ولائحته المالية وأن أوفد طبقاً لأحكام لائحة بدل السفر ترتيب الآثار المالية الواردة بها، ومن ثم فلا يسوغ الجمع بين مزايا الإيفاد طبقاً للقانون رقم 112/1959 وبين الآثار المالية للإيفاد لأداء مهمة طبقاً لأحكام لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال ، ذلك لأن الحكمة من منح بدل السفر هي تعويض العامل عن المصاريف التي يتكبدها بسبب أداء مهام لصالح الجهة التي يتبعها.

ومن ثم فإن من يوفد في منحه تدريبية للخارج شاملة مصاريف الانتقال والإقامة وتذاكر السفر طبقاً لأحكام القانون رقم 112/1959 لا يستحق في الواقع تقاضي ثلث بدل السفر وذلك باعتبار أن المنحة تغطي جميع نواحي الصرف فلا يتحمل العامل أية نفقات إضافية، وعلى ذلك فإن منح العامل بدل السفر بالإضافة إلى مزايا المنحة يعتبر إثراء بلا سبب وهو ما لا يجوز قانوناً.

ومن حيث إنه على هدى ما تقدم وإذ كان الثابت بالأوراق أن قطاع التمثيل التجاري بوزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية قد أعلن أنه تلقي كتيب الاتفاقية العامة للتعريفات والتجارة جات الذي يتضمن عزمها على عقد دورة تدريبية في مجال السياسة التجارية باللغة الإنجليزية في الفترة من 23/8/1993 إلى 30/11/1993 بجنيف في سويسرا. وقد تضمن الإعلان الشروط الواجب توافرها في المرشح والمعاملة المالية والتي تضمنت التزام الجانب الأجنبي بنفقات السفر ذهاباً وعودة ونفقات الإقامة وراتب يومي قدره 92 فرنك سويسري لتغطية تكلفة الوجبات والمصروفات الأخرى. كما تضمن الإعلان التزام المرشح بتقديم بيان يوضح علاقة مؤهلاته الدراسية وخبرته العملية بمجال البرنامج وبيان يوضح مدى استفادة المتقدم من المنحة والفائدة التي تعود على العمل بعد عودته منها وبجلسة 10/2/1993 وافقت لجنة البعثات والإجازات الدراسية والمنح بالوزارة على ترشيح الطاعن بصفة أصلية وزميل آخر بصفة احتياطية، وبتاريخ 12/6/1993 صدر قرار وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية رقم 230/1993 متضمناً النص في مادته الأولى على إيفاد الطاعن لحضور الدورة التدريبية المشار إليها والنص مادته الثانية على أن تتحمل أمانة الجات جميع نفقات السفر ذهابا وعودة والإقامة الشاملة، وقد أشار القرار في ديباجته إلى أحكام القانون رقم 112/1959 بشأن تنظيم البعثات والإجازات الدراسية والمنح وإلى محضر اجتماع لجنة البعثات والإجازات الدراسية والمنح بجلستها المنعقدة في 10/2/1993.

ومن حيث أنه بالبناء على ما تقدم يكون الطاعن قد أوفد للخارج طبقاً لأحكام القانون رقم 112/1959 ومن ثم فإنه يخضع في معاملته المالية لأحكام هذا القانون دون سواه ولا تسري في شأنه أحكام لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال، وتغدو مطالبته بصرف بدل السفر المقرر بقرار رئيس الجمهورية رقم 41/1958 غير قائمة على سند صحيح من الواقع والقانون، الأمر الذي تكون معه دعواه والحال كذلك خليقة بالرفض.

(الطعن رقم 5202 لسنة 45 ق جلسة 4/11/2004)

وذهبت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع إلى:

ومن حيث أن المشرع حدد فئات بدل السفر المستحقة بصفة عامة على أساس المرتب السنوي للعامل وراعي في تحديد فئات هذا البدل بالنسبة للمهام التي تقضي بإحدى مناطق البحر الأحمر وقناة السويس ومحافظات مطروح والوادي الجديد وبندر الجيزة ومحافظتي القاهرة والإسكندرية ما تستلزمه الإقامة في هذه المناطق من نفقات باهظة وأعباء إضافية فقرر زيادة فئات هذا البدل بنسبة معينة وبذلك يكون البدل المستحق في هذه الحالة مقرراً بفئة واحدة هي الفئة المزيدة وإذ ربط المشرع بين استحقاق هذا البدل بفئته المزيدة وبين قضاء المهمة في إحدى هذه المناطق ومن ثم فإن هذا البدل يستحق بفئته المزيدة لكل من توافر فيه مناط – استحقاق بوقوع المهمة التي يكلف بها في إحدى المناطق المشار إليها وذلك بغض النظر عن المكان الذي يوجد به مقر عمله، ولا محل للتفرقة في مقام تحديد قيمة البدل المستحق في هذه الحالة بين من يوجد مقر عمله بذات المنطقة التي تقع فيها المهمة التي يكلف بها والمقرر لها بدل السفر بفئة المزيدة وبين من يوجد مقر عمله خارج هذه المنطقة ذلك أننا لسنا بصدد بدل سفر مقرر بفئتين مختلفين حسب مكان مقر العمل وإنما بصدد بدل مقرر بفئة واحدة مزيدة يستحق لكل من توافر فيه مناط استحقاقه، هذا فضلاً عن أن المشرع لم يراع في تحديد فئات هذا البدل مدي قرب أو بعد مقر العمل عن المكان الذي تقع به المهمة التي يكلف بها العامل، فهذه التفرقة تخالف إرادة المشرع ولا سند لها من نصوص لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال المشار إليها.

لذلك

انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع إلى أحقية العاملين بمنطقة القناة في الحصول على بدل السفر بفئته المزيدة عن المهام التي تقضي داخل المنطقة.

(ملف رقم 86/4/1107 – جلسة 25/11/1987)

والمستفاد من ذلك أن المشرع أحال في بيان أوضاع وشروط استرداد العامل للنفقات التي يتحملها في سبيل أداء أعمال وظيفته إلى قرار يصدر بذلك من رئيس مجلس الوزراء وإلى أن يصدر هذا القرار يستمر العمل بأحكام لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال والتي حددت أحكامها على سبيل الحصر الحالات التي يستحق فيها بدل السفر ومنها حالة الأعمال التي يكلف بها الموظف من قبل الحكومة وتقتضي تغيبه عن مقر عمله الرسمي، وقد جاءت عبارة الأعمال التي يكلف بها الموظف من قبل الحكومة في نص المادة الأولى من لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال عامة ومطلقة بحيث تتسع لتشمل حالة الندب حتى ولو لم يكن محدد المدة لأنه في هذه الحالة سوف يتم التقيد بالحد الأقصى للمدة التي يجوز أن يمنح عنها بدل السفر وهو ستة شهور طبقاً لنص المادة الخامسة من اللائحة، وتبعاً لذلك فإن الندب لشغل وظيفة أخرى متى ترتب عليه تغيب العامل عن مقر عمله وتحميله نفقات وتكاليف إضافية فإنه ينتفع بأحكام لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال ويستحق عن تغيبه بدل السفر بالشروط المقررة باللائحة.

ولما كان مقر العمل الرسمي للسيد المذكور في القاهرة وقد تم ندبه للعمل بالبحيرة بالقرار رقم 120 بتاريخ 23/11/1087 ، وتكلف في سبيل ذلك نفقات ومصاريف إضافية حتى يتمكن من تنفيذ قرار الندب، ومن ثم يكون مناط استحقاق بدل السفر متوافر في الحالة المعروضة ويستحق بدل السفر المقرر له عن مدة لا تجاوز ستة شهور من تاريخ تنفيذ قرار الندب.

(فتوى رقم 376 في 9/4/1989 جلسة 15/3/1989 ملف رقم 86/4/1138)

أن المشرع مراعاة منه لما يتطلبه القيام بأعمال بعض الوظائف من استعمال وسائل الانتقال استعمالا دورياً متوصلاً أجاز منح شاغلي هذه الوظائف بدل انتقال ثابت لمواجهة نفقات الانتقال الفعلية التي تتم لأغراض العمل على أن يحدد قرار المنح المنطقة التي يصرف في نطاقها ذلك البدل وفي مقابل ذلك يحظر على مستحقي هذا البدل استعمال وسائل الانتقال الخاصة بالجهة التي يعملون بها أو المطالبة باسترداد قيمة مصروفات الانتقال التي يتكبدونها داخل منطقة تقرير البدل وبذلك يكون المشرع قد استعان بتقريره هذا البدل الثابت عن صرف قيمة نفقات انتقالات العامل الفعلية في كل مرة على حدة بسبب أداء أعمال وظيفته داخل المنطقة المقرر فيها البدل.

ولما كان الثابت أن بدل الانتقال المشار إليه هو أحد المزايا المقررة للوظيفة لتعويض العامل بصفة إجمالية وجزافية عما يتكبده من نفقات فعلية في سبيل أداء مهام وظيفته وأن مناط تقريره هو أن يشغل العام لوظيفته تستدعي القيام بأعمالها استعمال إحدى وسائل الانتقال استعمالا متواصلاً متكرراً ومن ثم فإن صرف هذا البدل لا يرتبط بعدد مرات الانتقال الفعلي التي يقوم بها العامل خلال المدة المقررة عنها إذ يكفي لاستحقاقه أن تكون الوظيفة في حد ذاتها تتطلب بطبيعتها الانتقال بصورة دورية متواصلة وبذلك فإنه يعتبر من البدلات اللصيقة بالأجر الأساسي للعامل بحيث يدور معه وجوداً وعدماً. فيمنح البدل في كافة حالات استحقاق الأجر الأساسي ولا يصرف إذا ما توافرت إحدى حالات الحرمان منه ولا يجوز بالتالي حرمان العامل من ذلك البدلات خلال فترة الإجازة الاعتيادية الداخلة في نطاق المدة المقررة عنها.

(فتوى رقم 1088 في 11/11/1989 جلسة 1/11/1989 ملف رقم 86/4/1101)

وفي فتوى هامة للجمعية العمومية حيث تناولت أحقية العامل في بدل السفر في حين أن الجهة المسافر إليها للتدريب تتحمل تذاكر السفر والإقامة ذهبت الجمعية إلى:

أطلعنا على الكتاب رقم 284 المؤرخ في 17/7/1991 في شأن بدل السفر المستحق للسيد/ ………… في مدة إيفاد لحضور البرنامج التدريبي الذي تنظمه وكالة التعاون الدولي اليابانية من 23 من أكتوبر سنة 1990 حتى 16 من ديسمبر سنة 1990 مع تحمل حكومة اليابان تذاكر السفر ذهاباً وعودة والإفادة – وكذا بدل السفر المستحق للسيد/…………. بمناسبة إيفاده إلى اليابان للاشتراك في المؤتمر الدولي الذي تنظمه وكالة التخطيط الاقتصادي، لبحث مشكلات التنمية في بلدان العالم الثالث ومجالات التعاون الاقتصادي، في المدة من 17 من نوفمبر سنة 1990 حتى 25 من نوفمبر سنة 1990 مع تحمل حكومة اليابان أيضاً تذاكر السفر ذهاباً وعودة والإقامة ، كما طلب الرأي فيمن يتحمل بضريبة الاستهلاك الترقي المفروضة على تذاكر السفر إلى اليابان والمقدمة من الحكومة اليابانية.

ونفيد بأن الموضوع عرض على الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بجلستها المنعقدة في 4 من أبريل سنة 1993 فاستبان لها أن المادة 1 من لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 41 لسنة 1958 تنص على أن بدل السفر هو الراتب الذي يمنح للموظف مقابل النفقات الضرورية التي يتحملها بسبب تغيبه عن الجهة التي يوجد بها مقر عمله المرخص في الأحوال الآتية:-

(أ) القيام بالأعمال التي يكلف بها من قبل الحكومة.

(ب) ………………………………………………

(ج) الليالي التي تقضي في السفر بسبب النقل أو أداء مهمة مصلحيه.

وتقضي المادة 10 من القرار ذاته والمعدلة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1372 لسنة 1985 على أنه: أولاً: (أ) الموظف الذي يندب إلى أحد البلدان الأجنبية يصرف له بدل سفر عن كل ليلة على الوجه الآتي: …. ويشمل هذا البدل أجور المبيت ومصروفات الانتقال المحلية داخل المدن.

(ب) بدل السفر للمنتدبين في مؤتمرات دولية واجتماعات دولية أو معارض دولية يصرف مزيداً بمقدار 25 % من الفئات المادية الواردة (أ).

سابعاً: إذا نزل الموظف في ضيافة أحد الدول أو الهيئات الأجنبية خفضت فئات بدل السفر التي تصرف إليه إلى الثلث.

ويبين من هذه النصوص أن بدل السفر يمنح للمؤلف تعويضاً له عن المصروفات الفعلية والضرورية، التي ينفقها في سبيل أداء مهمة يكلف بها، ويستوي في ذلك أن يكون إيفاد العامل في مأمورية عادية أو تدريبية. وهذا البدل يقدر بالنفقات التي يتكبدها الموظف في سبيل أداء هذه المهمة فيزيد بمقدار 25 % من الفئات العادية إذا كان السفر لمؤتمر دولي أو اجتماع دولي أو معرض دولي وذلك لما يستلزم الظهور في هذه المحافل وما يقتضيه حسن تمثيل الجهة الموفد منها الموظف من نفقات ، وفي المقابل يخفض بدل السفر بمقدار الثلث إذا نزل الموظف في ضيافة أحدي الدول أو الهيئات الأجنبية. وهذا خفض يجري حسابه على أساس فئة بدل السفر التي للموظف فإذا كان يمنح هذا البدل طبقاً لأحكام لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال بفئته العادية خفض البدل بمقدار الثلث من هذه الفئة إذا نزل في ضيافة إحدى الدول أو الهيئات الأجنبية، أما إذا كان الموظف يصرف له بدل السفر مزيداً بمقدار 25 % فإن مقدار الثلث الذي يخفض من هذا البدل عن التمتع بضيافة إحدى الدول أو الهيئات الأجنبية يكون من فئة البدل بعد زيادته. وعلى ذلك فإنه إذا كان السيد/…… يستحق بدل السفر بفئته العادية فإن هذا البدل يخفض بمقدار الثلث لتمتعه بضيافة الحكومة اليابانية أما السيد/………. فإن إيفاده في مؤتمر دولي يجعل له الحق في صرف بدل السفر مزيداً بمقدار 25 % من الفئات العادية ويخفض هذا البدل المزيد بمقدار الثلث لنزوله أيضاَ ضيفاً على الحكومة اليابانية.

ومن حيث أن المادة 31 من القانون رقم 46 لسنة 1978 بشأن تحقيق العدالة الضريبية المعدل بالقانون رقم 225 لسنة 1989 تنص على أنه تفرض ضريبة على الاستهلاك الترفى وذلك على النحو الآتي:….

رابعاً: تذاكر السفر إلى الخارج عن الرحلات التي تبدأ من جمهورية مصر العربية وتكون 10 % من قيمة التذكرة ويتحمل بها المنتفع.

ومن حيث أن البين من هذا النص أن المنتفع بالسفر هو الذي يتحمل بقيمة الضريبة على الاستهلاك الترفي المفروضة على تذاكر السفر وأن هذا المنتفع ليس بالضرورة شخص المسافر وإنما قد يكون الجهة التي تكلفه بمهمة تعود بالنفع عليها ومن ثم فإن المجالس القومية المتخصصة وهي بالدرجة الأولى المنتفعة من المهمة التي سافر من أجلها السيدين/………. و ……….. تتحمل بقيمة الضريبة على الاستهلاك الترفي المفروضة على تذاكر السفر التي قدمتها الحكومة اليابانية.

انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع إلى:

أولاً: استحقاق السيد/ ………. لبدل السفر بفئته العادية ويخفض هذا البدل بمقدار الثلث لتمتعه بضيافة إحدى الدول الأجنبية.

ثانياً: استحقاق السيد/…………. لبدل السفر مزيداً بمقدار 25 % من الفئات العادية وتخفيضه بعد هذه الزيادة بمقدار الثلث لتمتعه بضيافة إحدى الدول الأجنبية.

ثالثاً: تحمل المجالس القومية المتخصصة بقيمة الضريبة المفروضة على تذاكر السفر.

(فتوى رقم 393 في 13/5/1993 – ملف رقم 86/4/1240)

وحاصل عناصر الموضوع – حسبما يبين من الأوراق – أنه بتاريخ 7/5/1994 أصدر قرار رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات رقم 1119 لسنة 1994، بالموافقة على سفر المعروضة حالته إلى إيطاليا، خلال الفترة من 15/5/1994 حتى 20/5/1994 ضمن الدارسين بالدورة الثالثة والعشرين بكلية الدفاع الوطني بأكاديمية ناصر العسكرية العليا على أن يتحمل الجهاز المصاريف وبدل السفر. بتاريخ 10/5/1994 صرف له بدل السفر كاملاً، بيد أنه أتضح بعد ذلك أن الجانب الإيطالي استضاف جميع الزائرين ، ومن بينهم المشار إليه، ووفر لهم الإقامة والإعاشة الداخلية بالخارج . وبتاريخ 16/11/1994 تقدم المعروضة حالته بطلب لتسوية قيمة بدل السفر المنصرف إليه على أساس استحقاقه ثلثي بدل السفر، استنادا إلى فتوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع الصادر بجلستها المنعقدة في 4/4/1993 ملف رقم 86/4/1240 في حالة مماثلة.

ونفيد أن الموضوع عرض على الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بجلستها المنعقدة في 31 من مايو سنة 1995 فتبين لها أن المادة 1 من لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 41 لسنة 1958 تنص على أن بدل السفر هو الراتب الذي يمنح للموظف مقابل النفقات الضرورية التي يتحملها بسبب تغيبه عن الجهة التي يوجد بها مقر عمله الرسمي في الأحوال الآتية: (أ) القيام بالأعمال التي يكلف بها من قبل الحكومة. (ب) الانتقال لمقر القومسيون الطبي…. وتنص المادة 10 من القرار ذاته معدلاً بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1372 لسنة 1985 على أنه أولاً: (أ) الموظف الذي يندب إلى أحد البلدان الأجنبية يصرف له بدل سفر عن كل ليلة على الوجه الآتي: ويشمل هذا البدل أجور المبيت ومصروفات الانتقال المحلية داخل المدن….، سابعاً: إذا نزل الموظف في ضيافة أحد الدول أو الهيئة الأجنبية خفضت فئات بدل السفر التي تصرف إليه إلى الثلث.

واستظهرت الجمعية العمومية من ذلك أن بدل السفر، يمنح للموظف تعويضاً له عن المصروفات الفعلية والضرورية التي ينفقها، في سبيل أداء مهمة يكلف بها، ويستوي في ذلك أن يكون إيفاد العامل في مأمورية عادية أو تدريبية. وهذا البدل يقدر بالنفقات الضرورية التي يتكبدها الموظف في سبيل أداء هذه المهمة، فيزيد بنسبة محددة في حالة معينة البند (ب) من المادة 10 / أولاً من اللائحة المذكورة، وفي المقابل يخفض البدل في حالة النزول في ضيافة إحدى البلدان أو الهيئات الأجنبية إلى الثلث. وإذا كان الثابت أن المعروضة حالته لدي سفره إلى إيطاليا خلال الفترة من 15/5/1994 حتى 20/5/1994 للدراسة نزول في ضيافة الجانب الإيطالي، فإن فئات بدل السفر التي تصرف له تخفض إلى الثلث إعمالاً لحكم المادة 10/ سابعاً المشار إليها.

ولاحظت الجمعية العمومية من استعراض إفتائها الصادر بجلستها المنعقدة في 4/4/1993 ملف رقم 86/4/1240 الذي خلص إلى أن فئات بدل السفر في حالة النزول في ضيافة إحدى البلدان الأجنبية تخفض بمقدار الثلث، أم مثار التساؤل في الحالة التي صدرت في شأنها تلك الفتوى أنصب أساساً على ما إذا كان تخفيض بدل السفر بسبب النزول في ضيافة الدولة أو الهيئة الأجنبية، يقتصر على الفئة العادية لبدل السفر دون الزيادة التي تستحق بنسبة 25 % منها في حالة الندب لمؤتمر أو اجتماع أو معرض دولي، أم يصيب أيضاً هذه الزيادة إلى جانب الفئة العادية لبدل السفر ومن هنا تحدد نطاق هذا الإفتاء في ضوء هذا التساؤل قطعاً له بأن يكون الخفض لفئة البدل بعد زيادته. هذا وأن ما وردت الإشارة إليه من مقدار الخفض ليس إلا إشارة عارضة وليس على سبيل الإفتاء مما لا وجه للمطالبة بإعادة النظر فيما ورد بها تزيداً ويتمخض الأمر في الموضوع المعروض عن تأكيد لما خلص إليه ذلك الإفتاء، قائماً على صحيح سنده من شمول خفض بدل السفر بفئته العادية مزيدة ، ثم تحديد هذا الخفض لا بنسبة الثلث وإنما يخفض البدل إلى الثلث، بمعنى أن يخفض البدل بنسبة الثلثين وأن يقتصر الحق فيه على ثلث فئته المقررة فقط.

(فتوى رقم 469 في 18/6/1995 – ملف رقم 86/4/1315)

وانتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع إلى أن المقابل النقدي لاستمارات السفر المجانية يشمل قيمة الضريبة العامة على المبيعات.

(جلسة 21/10/1998 – ملف رقم 86/4/1389)

ومتى كان الثابت من الأوراق أن العضو المنتدب لإدارة الشركة المصرية للإنشاءات المعدنية وافق على سفر المعروضة حالته لإجراء جراحة بالقلب خارج البلاد على نفقة الشركة بالكامل ومن ثم فإن ما تم من صرف تذاكر السفر ونفقات العلاج ونفقات الانتقال إلى المكان الذي يعالج فيه وكذا بدل السفر عن الليالي التي قضيت خارج المستشفيات خلال فترة العلاج يكون قد استوي على صحيح من أحكام لائحة الشركة المذكورة مما يتعين الاعتداد به – فيما يختص بنفقات المرافق للمعروضة حالته (زوجته) فغن الثابت من الأوراق أن المعروضة حالته أجرى جراحة دقيقة في القلب خارج البلاد ومما لا شك فيه أن مثل هذه الجراحات تستلزم توفير عناية ورعاية دائمة للمريض فضلاً عن الملاحظة المستمرة واستيفاء الإجراءات اللازمة للعلاج والتعامل مع دور العلاج بالمستشفيات بما لا يمكن القول به بدون تواجد مرافق معه والفيصل في ذلك يرجع أساساً إلى الحالة المرضية للمعروضة حالته ومن ثم فإن مناط تقرير سفر المرافق معه هو توصية الجهة الطبية المختصة بذلك فإذا ما أوصت الجهة الطبية بوجود مرافق للمريض اعتبرت نفقات المرافق بحكم اللزوم داخله في نفقات علاج المعروضة حالته التي تتحملها الشركة باعتبارها نفقات مرتبطة ارتباطا مباشراً بعملية العلاج ذاتها مما لا وجه للاستغناء عنه أو اكتمال الوجه الصحيح للعلاج بدونه.

(فتوى رقم 19 في 14/1/1998 – ملف رقم 86/6/531)

وتبين للجمعية العمومية أنه لم يصدر من مجلس إدارة مركز تنمية الصادرات المشار إليه قواعد بتحديد فئات بدل سفر للعاملين به تختلف عن الفئات العادية، الأمر الذي ينحصر معه الموضوع الماثل فيما إذا كانت البعثات الترويجية التي صدر بها قرارات وزير التجارة والتموين المشار إليها تدخل في نطاق الاجتماعات الدولية التي أشارت إليها لائحة بدل السفر ومصروفات الانتقال أم لا، ولما كان الاجتماع الدولي يقتضي أن يتم اجتماع بين ممثلين المجموعة من الدول، أي بين الممثلين الذي توفدهم حكوماتهم للاجتماع بغيرهم من مبعوثي الدول الأخرى ولتمثيلها في ذلك الاجتماع والتعبير عن مصالحها والتحدث باسمها في موضوع مشترك بين هذه الدول، فإنه لإضفاء صفة الدولية على أي مؤتمر أو اجتماع يتعين توافر عدة شروط من بينها وجود تجمع بين عدد من أشخاص القانون الدولي العام التعددية الدولية وهو الأمر غير المتحقق في البعثات الترويجية التي تضم ممثلين عن مركز تنمية الصادرات المصرية وممثلين لمختلف الشركات الراغبة في الترويج لمنتجاتها بالخارج، إذ أن الأمر لا يعدو أن يكون مجرد مهمة تسويقية للترويج للصادرات المصرية عن طريق عقد لقاءات مع غرف التجارة والصناعة والمسئولين وكبار المستوردين بالدول الأخرى.

وعلى ذلك وإذ لم يكن إيفاد تلك البعثات لحضور مؤتمر أو اجتماع أو معرض دولي – على النحو المتقدم – فمن ثم ينتفي مناط استحقاق بدل السفر المزيد في شأن الموفدين من المركز المذكور لتلك البعثات ويقتصر بدل السفر المستحق لهم في هذه الحالة على الفئات العادية فقط، ويغدو ما سبق صرفه لهم بالزيادة على تلك الفئات مخالفاً لصحيح حكم القانون متعيناً رده.

(فتوى رقم 318 في 17/3/1998)

ومن فتاوى اللجان الهامة ذهبت اللجنة الثالثة:

تتحصل الوقائع في أن من طبيعة عمل المعهد القومي للتنمية الإدارية إقامة برامج مقيمة بجهات تبعد عن مقره الرئيسي بمدينة القاهرة، وقد أقام هذا العام برنامجاً مقيماً بفندق سان إستيفانو بمدينة الإسكندرية وكانت الإقامة كاملة بالنسبة للمتدربين والمشرفين على البرنامج، وقد طلب السيد المشرف الإداري على البرنامج صرف نصف بدل السفر المستحق له عن مدة وجوده مشرفاً على البرنامج حيث كان مقيماً بالفندق أسوة بالمتدربين وأسس طلبه على أساس أن القرار الجمهوري رقم 358 لسنة 1968 يبيح صرف نصف بدل السفر للمتدرب ولو كان مقيماً إقامة كاملة، وأوضح بطلبه أن حالته لا تختلف عن حالة أحد العاملين بالمعهد الذين يحضرون الدورات باعتبارهم متدربين وبصرف لهم نصف بدل السفر في حين لا يصرف هذا البدل للمشرع الإداري.

وقد عرض هذا الموضوع على اللجنة الثالثة لقسم الفتوى بجلسة 22/10/1973 فاستبان لها من تقصى النصوص التشريعية التي تحكم الموضوع أحقية المشرفين الإداريين على برامج المعهد القومي للتنمية الإدارية التي تعقد بعيداً عن مقر العمل ويقيمون إقامة كاملة على حساب الجهة الموفدة في صرف نصف بدل السفر المستحق وفقاً لأحكام لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال وذلك تماشياً مع الحكم الوارد بالمادة العاشرة من هذه اللائحة والذي يقضي بأن يصرف للموظف الذي يكلف بمهام مصلحيه خارج الوطن نصف بدل السفر المقرر وفقاً لأحكام هذه اللائحة إذا نزل في ضيافة إحدى الدول الأجنبية.

كما أن القول بعدم جواز صرف نصف هذا البدل للمشرفين الإداريين على هذه الدورات يؤدي إلى المغايرة في المعاملة بين طائفتين من العاملين بالمعهد الذين يحضرون الدورات التدريبية ذاتها باعتبارهم متدربين ويصرف لهم نصف بدل السفر وبين المشرفين على هذه البرامج.

من أجل ذلك

انتهت اللجنة إلى أحقية المشرفين الإداريين على برامج المعهد القومي للتنمية الإدارية التي تعقد بعيداً عن مقر العمل ويقيمون إقامة كاملة على حساب الجهة الموفدة في صرف نصف بدل السفر المقررة طبقاً لأحكام لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال.

(اللجنة الثالثة – إدارة الفتوى لوزارات المالية والاقتصاد والتجارة الخارجية والتموين والتأمينات – فتوى رقم 3862 بتاريخ 12/11/1973 ملف رقم 16/1/355)

إن المادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية رقم 41 لسنة 1958 سالف الذكر تنص على أن بدل السفر هو الراتب الذي يمنح للموظف مقابل النفقات الضرورية التي يتحملها بسبب تغيبه عن الجهة التي يوجد بها مقر عمله الرسمي في الأحوال الآتية:

أ- الأعمال التي يكلف بها من قبل الحكومة

ومن حيث أن استحقاق ببدل السفر مرتبط بالمركز الوظيفي للعامل ومادام أن هذا المركز قد تغير من تاريخ معين فإنه يتعين الاعتداد بهذا التاريخ في ترتيب كافة الآثار القانونية المترتبة على ذلك. وأية ذلك أن المشرع قد حدد فئات بدل السفر على أساس الماهيات التي يتقاضاها الموظفون سنوياً على ما هو ثابت من المادة الثانية من لائحة بدل السفر المشار إليها وبذلك فقد ربط المشرع بين الماهية (المرتب) وفئة بدل السفر، والأمر الذي يؤدي إلى القول بأن أية زيادة تطرأ على الماهية (المرتب) يجب الاعتداد بها في تحديد فئة بدل السفر.

ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن السيد المشار بشأنه الاستفسار المعروض قد إنتدب للعمل بالمصلحة اعتبارا من مارس سنة 1972 ومن ثم فإنه يستحق بدل السفر عن الليالي التي يقضيها في الجهة التي إنتدب إليها بالفئة المقررة قرين مرتبة بعد الزيادة اعتبارا من هذا التاريخ.

لذلك

وبناء على ما تقدم جميعه – انتهي رأي اللجنة إلى أحقية السيد/……. في صرف بدل السفر المستحق له بالفئة المقررة قرين مرتبه بعد الزيادة التي طرأت عليه نتيجة لتسوية حالته بالتطبيق لأحكام القانون رقم 28 لسنة 1972.

(اللجنة الأولى – إدارة الفتوى لوزارتي الخارجية والعدل – فتوى رقم 523 بتاريخ 24/11/1973 – ملف رقم 104/4/256)

إن المادة 25 من نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر به القانون رقم 59 لسنة 1971 تقضي بأن يسترد العامل النفقات التي يتكبدها في سبيل أداء أعمال وظيفته وذلك في الأحوال وبالشروط التي تتضمنها اللائحة التنفيذية، كما تقضي المادة الثالثة من هذا القانون بأن يصدر رئيس الجمهورية اللائحة التنفيذية لهذا القانون، وإلى أن تصدر هذه اللائحة يستمر العمل باللوائح المعمول بها في شئون العاملين الخاضعين لأحكام هذا القانون فيما لا يتعارض مع أحكامه.

وحيث أن المادة الأولى من لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 41 لسنة 1958 تنص على أن بدل السفر هو الراتب الذي يمنح للموظف مقابل النفقات الضرورية التي يتحملها بسبب تغيبه عن الجهة التي يوجد بها مقر عمله الرسمي في الأحوال الآتية:

(1) القيام بالأعمال التي يكلف بها من قبل الحكومة…

وقد استقر رأي الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع على أن قيام العامل بمأمورية أو مهمة تقتضي تغيبه عن الجهة التي يوجد بها مقر عمله الرسمي يرتب له حقاً في اقتضاء بدل السفر وفقاً لأحكام اللائحة المذكورة.

وحيث أن صدور قرار من جهة الإدارة بتكليف العامل بمأمورية أو أداء مهمة إنما يلقي عليه تكليفاً بمهمة رسمية تتصل بأعباء وظيفته ويتعين عليها القيام بها، فإذا ما تخلف أو قصر في أداء هذا التكليف.

بإرادته ودون ما مسوغ لذلك، انتفي الالتزام بتنفيذ الإثارة المالية التي تترتب على القيام بهذه المهمة أما إذا تخلف بسبب حادث فجائي أجنبي عنه لا ينسب إليه ولم يكن في الإمكان توقعه ولا رفعه، فإن سبب الالتزام بتنفيذ هذه الآثار المالية يبقي قائماً.

ولما كان الثابت من وقائع الحالة المعروضة أن عدم قيام العامل المذكور بالأعمال المكلف بها من قبل الهيئة إنما رجع إلى احتجازه بمركز الشرطة نتيجة تعرضه لحادث تصادم، ويعتبر هذا الاحتجاز بمثابة الحادث الفجائي الذي لا يؤثر في استحقاقه لبدل السفر المقرر قانوناً.

وحيث أن المادة العاشرة (سابعاً) من اللائحة المشار إليها تقضي بتخفيض فئات بدل السفر إلى النصف إذا نزل العامل في ضيافة إحدى الدول الأجنبية، وأن احتجاز العامل بقسم الشرطة يماثل حالة استضافته من ناحية عدم تحمله بالنفقات.

لذلك

انتهي رأي اللجنة المذكورة إلى استحقاق السيد المذكور لبدل السفر المقررة قانوناً مخفضاً إلى النصف عن الفترة التي قضاها محتجزاً بمركز الشرطة.

(اللجنة الثالثة – إدارة الفتوى لوزارات المالية والتموين والتأمينات – فتوى رقم 2105 بتاريخ 11/12/1973 ملف رقم 16/1/266)

وذهبت اللجنة الثالثة إلى:

استظهرت اللجنة أنه بتطبيق ما تقدم على حالة المذكور فإن الثابت أنه كان يشغل وظيفة مدير عام مديرية الضرائب العقارية بكفر الشيخ ثم صدر قرار المصلحة بندبه للعمل بالديوان العام اعتبارا من 12/7/1998 حتى 14/8/1998 كما صدر قرارها رقم 215 لسنة 1998 بندبه للقيام بأعباء وظيفة مدير عام مديرية الضرائب العقارية بالقليوبية اعتبارا من 10/8/1998 وتسلم عمله فيها اعتبارا من15/8/1998 ثم صدر القرار رقم 318 لسنة 1998 بندبه لوظيفة مدير عام الإدارة العامة للتفتيش المالي والإداري بالمصلحة اعتبارا من 9/11/1998 وتسلم العمل في 12/11/1998 حتى 27/3/1999 تاريخ صدور قرار وزير المالية بنقله إلى وظيفة غير قيادية اعتبارا من 28/3/1999 ومن ثم تكون مدد ندب المذكور المشار إليها وإن كانت متصلة إلا أنها تعد مدداً مختلفة تماماً فيما بينها سواء من ناحية مكان القيام بها أو طبيعة الوظيفة فيها إذ قد صدر بشأن كل منها قرار على حدة تضمن في طياته إنهاء الندب وعودته إلى مقر عمله الأصلي ثم قيامه بمهام الندب الجديد وعلى ذلك يمثل كل قرار بندبه مهمة مستقلة عن الأخرى وتتعدد تبعاً لذلك المهمات التي قام بها ويستحق بالتالي صرف بدل السفر على أساس أكثر من مهمة.

فلهذه الأسباب

رأت اللجنة الثالثة لقسم الفتوى بجلسة الدولة:

استحقاق المذكور تكرار بدل السفر على أساس أن اتصال مدة الندب مع اختلاف الجهات والمهام التي عمل بها ينفي القول باعتبارها مهمة واحدة ويستتبع حسابها على أساس أكثر من مهمة.

(جلسة 9/2/2000 ملف اللجنة 13/54 ملف الإدارة 17/1/1581)

118790958 3400046876712409 5208332937169566125 n 1 - بدل السفر ومصاريف الإنتقال فى منظور افتاء وقضاء مجلس الدولة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا