القضاء الإداري يرفض إنشاء لجنة دينية في نادي الزهور الرياضي

0
16
رفض إنشاء لجنة دينية في نادي الزهور الرياضي

قضت الدائرة الثانية بمحكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، فى الحكم رقم 5790 لسنة 73 ق برفض الدعوى المقامة ضد مجلس إدارة نادي الزهور بطلب إلغاء القرار السلبي لوزير الشباب والرياضة بالامتناع عن إعلان بطلان قرار مجلس إدارة نادي الزهور الرياضي بإنشاء لجنة دينية.

وصدر الحكم برئاسة المستشار فتحي توفيق رئيس المحكمة، وعضوية المستشارين رأفت عبدالحميد، وحامد محمود المورالي نائبي رئيس مجلس الدولة.

وجاء بحيثيات المحكمة أن قانون الرياضة حظر على الهيئات الرياضية- ومنها الأنديةـ ممارسة أي نشاط سياسي أو حزبي أو ديني أو الترويج لأفكارأو أهداف سياسية، إلا أنه أناط بالأندية الرياضية الاهتمام بالنواحي الثقافية للأفراد، ولا ريب في أن النشاط المحظور عنه هو ذلك النشاط الذي يترتب عليه تمييز بين المواطنين يقوم على أساس العقيدة أو الانتماء لحزب أو تبني أفكار سياسية، كما أن التمييز قد يتخذ التمييز مظهر من مظاهر مناصرة وتأييد عقيدة أو فكرة سياسية معينة ومناهضة ما عداها.

وتابع الثقافة في مفهومها البسيط تعني إلمام الفرد بجوانب من علوم مختلفة (الأدب، التاريخ، السياسة، الفلسفة، علم الاجتماع، الفنون) من العلوم الإنسانية والعلوم التطبيقية، بشكل عام، ويدخل في مفهوم الثقافةـ دون شك- العلوم الدينية، التي تهدف إلى تعريف الفرد بالعقائد والعبادات والمعاملات، مع نشر مفهوم الوسطية عن طريق مؤسسات الدولة وأولها الأزهر الشريف، والكنيسة، فالجوانب الشخصية للفرد لا تكتمل إذا تم تجاهل القيم الدينية والخلقية، فهي أولي جوانب الثقافة، ومن الأولي أن تقوم بنشر هذه الثقافة الأندية بما تقدمه من خدمة لأعضائها، باعتبارها خاضعة للرقابة العامة لأعضاء جمعيتها العمومية، وأجهزة الدولة المختلفة، ولا تترك الشباب والنشء فريسة لأعداء الوطن ممن ينشرون أفكارهم خفاء دون رقابة أو وصاية من الدولة.

وأوضح أنه من حيث إنه هديا بما تقدم، فإن قيام النادي المدعى عليه بإنشاء لجنة دينية، لا تميز بين الدين الإسلامي أو المسيحي كما ورد برد النادي المدعى عليه، يعد من الأمور التي تدخل ضمن اهتماماته التي تندرج تحت الناحية الثقافية، فالثقافة الدينية من الأمور العظيمة التي يتعين الاهتمام بها، من جهات مسئولة بالدولة، وإذ خلت الأوراق مما يفيد أن النادي المدعى عليه يمارس نشاطًا دينيًا مما يشكل تمييزًا بين الأعضاء، أو انحرف عن مساره الصحيح، فمن ثم يكون عدم تدخل الجهة الإدارية لإبطال ذلك القرار قائمًا على سببه الصحيح، ويتعين القضاء برفض الدعوى.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا