الطعن رقم ٢٢١٥ لسنة ٨٣ قضائية بشأن ضم مدة الخدمة العسكرية محكمة النقض

0
161
رالطعن رقم ٢٢١٥ لسنة ٨٣ قضائية بشأن ضم مدة الخدمة العسكريةمحكمة النقض
الطعن رقم ٢٢١٥ لسنة ٨٣ قضائية بشأن ضم مدة الخدمة العسكريةمحكمة النقض

الطعن رقم ٢٢١٥ لسنة ٨٣ قضائية

الدوائر العمالية – جلسة ٢٠١٣/١١/١٧

العنوان : 

عمل ” العاملون بشركة مصر للتأمين : تعيين : ضم مدة خدمة : ضم مدة خدمة عسكرية : ضم مدة عسكرية : ضم مدة خبرة سابقة ” حكم ” عيوب التدليل : الخطأ في تطبيق القانون ” .

الموجز : 

(٢) ضم مدة الخدمة العسكرية . حكمتها . اعتبار مدة التجنيد بشروطها وكأنها قضت في الخدمة المدنية مساواة له بزميله الذى يسبقه بالالتحاق بالعمل في الأقدمية حتى لا يكون تجنيده سبب للاضرار به . قصر الضم على جهة التعيين الأولى . سقوط حقه في الضم إذا ترك العمل و التحق بعمل آخر . الاستثناء . حالاته .

القاعدة : 

إذ كانت الحكمة من هذا الضم(ضم مدة خدمة عسكرية) أن قضاء المجند مدة التجنيد قد تحول بينة وبين التعيين في الجهات المشار اليها بينما يلتحق وميله في أى منها ولذلك قرر المشرع – رعاية منه للمجند – اعتبار مدة التجنيد – بشروطها – وكأنها قضت في الخدمة المدنية مساواة له بزميله الذى سبقة بالالتحاق بالعمل في الأقدمية حتى تجنيده سببا للإضرار به ، وبتحقق هذه الحكمة والتحاق المجند بالعمل في جهة ما من الجهات المذكورة ، فقد استقر على قصر هذا الضم على جهة التعيين الأولى هذه ، ويسقط حقه في طلب ضم إذا ترك العمل بها والتحق بالعمل بجهة أخرى إى في حالتين تبقى استفادته من الضم قائمة الأولى أن يكون منقولا من الجهة الأولى إلى الثانية أو معادا تعيينه بعد انتهاء خدمته في الجهة الثانية حيث يستصحب في حالة النقل أقدميته التى كان عليها في الجهة الأولى والتى اندمجت فيها المدة المنضمة من الخدمة العسكرية إلى مدة الخدمة الفعلية ، وفى حالة اعادة التعيين حيث يحتفظ له بالمدة التى قضاها في وظيفته السابقة في الأقدمية شاملة ما تم ضمه إليها من المدة العسكرية إعمالاً لحكم المادة ١٩ من نظام العاملين بالقطاع الام الصادر بالقانون رقم ٤٨ لسنة ١٩٧٨ والثانية أن تخضع الجهة الثانية لقانون أو لائحة أو لإعلاناتها عن شغل الوظائف التى تتطلب خبرة معينة في الحالات التى ترى شركة القطاع العام الاستفادة من ذلك على ما تقضى به المادة ٢٣ / ٢ من نظام العاملين سالف الذكر .

الحكم

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المقرر / عزت عبد الله البندارى ” نائب رئيس المحكمة ” والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم ١٢٦٤١ لسنة ٢٠٠٧ عمال جنوب القاهرة الابتدائية على الطاعنة – شركة مصر للتأمين – بطلب الحكم بضم مدة خدمته العسكرية ومدة خدمته السابقة بشركة السد العالى إلى مدة خدمته بالشركة الطاعنة ، وقال بيانا لها إنه التحق بالعمل فى ٤ / ١ / ١٩٩٣ بالشركة الطاعنة وأن له مدة سابقة لدى شركة السد العالى للأعمال المدنية وكذا مدة خدمة عسكرية لم تقم الشركة بضمها إلى مدة خدمته فأقام الدعوى ، ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره رفضت الدعوى بحكم استأنفه المطعون ضده بالاستئناف رقم ٣١٧٨٩ لسنة ١٢٦ ق القاهرة وبعد أن ندبت المحكمة لجنة ثلاثية من الخبراء وأودعت تقريرها قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وإحابة المطعون ضده لطلباته ، طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن ، وإذ عرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره ، وفيها التزمت النيابة برأيها .
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب تنعى بها الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك تقول إن مؤدى نص المادة ٤٤ من القانون ١٢٧ لسنة ١٩٨٠ أن ضم مدة الخدمة العسكرية لا يكون إلا فى جهة العمل الأولى والطاعنة ليست جهة العمل الأولى لسبق تعيينه بشركة السد العالى ، كما أن ضم مدة الخدمة السابقة يخضع لأحكام نظام العاملين ٤٨ لسنة ١٩٧٨ والتى لا تجيز ذلك إلا إذا أعلنت الشركة عن ذلك وتطلبته فى طلب التقدم للتعيين وهو ما لم تتطلبه الطاعنة ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بضم مدة الخدمة العسكرية ، فضلاً عن ضم مدة الخدمة السابقة فى شركة السد العالى لمدة خدمته بإعمال أحكام العاملين المدنيين بالدولة رقم ٤٧ لسنة ١٩٧٨ الغير منطبق على الطاعنة باعتبارها من شركات القطاع العام فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى فى محله ، ذلك أن النص فى المادة ٤٤ من القانون رقم ١٢٧ لسنة ١٩٨٠ فى شأن الخدمة العسكرية والوطنية على أن ” تعتبر مدة الخدمة العسكرية والوطنية الفعلية الحسنه بما فيها مدة الاستبقاء بعد إتمام مدة الخدمة الإلزامية العامة للمجندين الذين تم تعيينهم أثناء مدة تجنيدهم أو بعد إنقضائها بالجهاز الإدارى للدولة ووحدات الإدارة المحلية والهيئات العامة ووحدات القطاع العام كأنها قضيت بالخدمة المدنية ، وتحسب هذه المدة فى الأقدمية واستحقاق العلاوات المقررة ، كما تحسب كمدة خبرة وأقدمية بالنسبة إلى العاملين بالقطاع العام والجهات التى تتطلب الخبرة أو تشترطها عند التعيين أو الترقية ويستحقون عنها العلاوات المقررة ، وتحدد تلك المدة بشهادة من الجهة المختصة بوزارة الدفاع وفى جميع الأحوال
لا يجوز أن يترتب على حساب هذه المدة على النحو المتقدم أن تزيد أقدمية المجندين أو مدد خبرتهم على أقدمية أو مدد خبرة زملائهم فى التخرج الذين عينوا فى ذات الجهة ويعمل بأحكام هذه المادة اعتباراً من ١ / ٢ / ١٩٦٨ ٠٠٠٠ ) مفاده أن المشرع رعاية منه للمجند قرر الاعتداد بمدة خدمته العسكرية والوطنية الإلزامية الحسنة ومدة الاستبقاء بعدها وحسابها فى أقدميته وكأنها قضيت بالخدمة المدنية عند تعيينه فى الجهات المنصوص عليها فى المادة سالفة الذكر ، وارتد بهذا الحكم على كل من تم تعيينه اعتباراً من ١ / ١٢ / ١٩٦٨ ولم يضع سوى قيداً واحداً على ضم هذه المدة هو ألا يسبق المجند زميله فى التخرج الذى عين فى نفس جهة العمل ، ذلك أن الحكمة من هذا الضم أن قضاء المجند مدة التجنيد قد تحول بينه وبين التعيين فى الجهات المشار إليها بينما يلتحق زميله فى أى منها ولذلك قرر المشرع – رعاية منه للمجند – اعتبار مدة التجنيد – بشروطها – وكأنها قضيت فى الخدمة المدنية مساواة له بزميله الذى سبقه بالالتحاق بالعمل فى الأقدمية حتى لايكون تجنيده سببا للإضرار به ، وبتحقق هذه الحكمة والتحاق المجند بالعمل فى جهة ما من الجهات المذكورة ، فقد استقر على قصر هذا الضم على جهة التعيين الأولى هذه ، ويسقط حقه فى طلب الضم إذا ترك العمل بها والتحق بالعمل بجهة أخرى إلا فى حالتين تبقى استفادته من الضم قائمة الأولى أن يكون منقولا من الجهة الأولى إلى الثانية أو معادا تعيينه بعد انتهاء خدمته فى الجهة الثانية حيث يستصحب فى حالة النقل أقدميته التى كان عليها فى الجهة الأولى والتى اندمجت فيها المدة المنضمة من الخدمة العسكرية إلى مدة الخدمة الفعلية ، وفى حالة إعادة التعيين حيث يحتفظ له بالمدة التى قضاها فى وظيفته السابقة فى الأقدمية شاملة ما تم ضمه إليها من المدة العسكرية إعمالاً لحكم المادة ١٩ من نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم ٤٨ لسنة ١٩٧٨ والثانية أن تخضع الجهة الثانية لقانون أو لائحة أو لإعلاناتها عن شغل الوظائف التى تتطلب خبرة معينة فى الحالات التى ترى شركة القطاع العام الاستفادة من ذلك على ما تقضى به المادة ٢٣ / ٢ من نظام العاملين سالف الذكر .
لما كان ذلك ، وكان المطعون ضده قد التحق بالعمل بعد قضاء
فترة التجنيد لدى شركة السد العالى ، وبناء على إعلان الطاعنة بطلب وظائف تقدم إليها فقبل طلبه فاستقال من الشركة الأولى ، فإنه لا يجوز إعادة النظر فى ضم مدة خدمته العسكرية لدى الطاعنة باعتبارها جهة العمل الثانية ، ولا ضم مدة خدمته لدى الشركة الأولى مادام الإعلان عن الوظيفة التى شغلها لدى الطاعنة – وبما لا يمارى فيه – لم يتطلب مدة خدمة أو خبرة سابقة ، ولا يعتد إلا بالقرار الصادر بتعيينه الذى ينشئ به المركز القانونى له فى الوظيفة بكل حقوقها وواجباتها بغض النظر عن خبرته العملية السابقة ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بضم مدة خدمة المطعون ضده العسكرية إلى خدمته المدنية بمقولة أن المشرع لم يفرق فى ضمها بين جهة العمل الأولى أو الجهة الثانية ، وضم مدة خدمته لدى شركة السد العالى أيضاً تطبيقاً للمادة ٢٧ من نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم ٤٧ لسنة ١٩٧٨ التى توجب هذا الضم بالرغم من أن الطاعنة هى إحدى شركات القطاع العام وليست مخاطبة بهذا القانون فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه .
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ، ولما تقدم تعين القضاء فى الاستئناف رقم ١٧٠ لسنة ٤٣ ق المنصورة – مأمورية دمياط – بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى .
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه ، وألزمت المطعون ضده المصروفات ومائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة وأعفته من الرسوم القضائية ، وحكمت فى موضوع الاستئناف رقم ٣١٧٨٩ لسنة ١٢٦ ق القاهرة برفضه وتأييد الحكم المستأنف وألزمت المستأنف ضده المصروفات ومائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة وأعفته من الرسوم القضائية .
أمين السر نائب رئيس المحكمة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا