وجوب تنفيذ الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإداري لصالح السيد/ إيهاب جميل إبراهيم محمد بقيام وزارة التعليم العالي والبحث العلمى بصرف مبلغ يعادل شهرًا ونصفًا من راتبه بالمقابل النقدي المصري بفئة الخارج علي أساس سعر صرف العملة الأجنبية وقت الاستحقاق نظير نفقات شحن الأمتعة

0
63

أن الموضوع عُرض على الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بجلستها المعقودة فى 27 من يناير عام 2021م الموافق 14 من جمادى الآخرة عام 1442ه؛ فتبين لها أن المادة (100) من الدستور

تنص على أن: تصدر الأحكام وتُنفذ باسم الشعب، وتكفل الدولة وسائل تنفيذها على النحو الذى ينظمه القانون، ويكون الامتناع عن تنفيذها أو تعطيل تنفيذها من جانب الموظفين العموميين المختصين جريمة يعاقب عليها القانون…، وأن المادة (190) منه تنص على أن: مجلس الدولة جهة قضائية مستقلة، يختص دون غيره بالفصل فى المنازعات الإدارية، ومنازعات التنفيذ المتعلقة بجميع أحكامه…. وأن المادة (101) من قانون الإثبات فى المواد المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم (25) لسنة 1968 تنص على أن: الأحكام التي حازت قوة الأمر المقضي تكون حجة فيما فصلت فيه من الحقوق، ولا يجوز قبول دليل ينقض هذه الحجية، ولكن لا تكون لتلك الأحكام هذه الحجية إلا في نزاع قام بين الخصوم أنفسهم دون أن تتغير صفاتهم وتتعلق بذات الحق محلا وسببًا. وتقضي المحكمة بهذه الحجية من تلقاء نفسها. كما تبين لها أن المادة (50) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم (47) لسنة 1972 تنص على أنه: لا يترتب على الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه إلا إذا أمرت دائرة فحص الطعون بغير ذلك. كما لا يترتب على الطعن أمام محكمة القضاء الإدارى فى الأحكام الصادرة من المحاكم الإدارية وقف تنفيذها إلا إذا أمرت المحكمة بغير ذلك، وأن المادة (52) منه تنص على أن: تسري في شأن جميع الأحكام القواعد الخاصة بقوة الشىء المحكوم فيه، على أن الأحكام الصادرة بالإلغاء تكون حجة على الكافة.

واستظهرت الجمعية العمومية مما تقدم– وعلى ما جرى به إفتاؤها– أن الدستور جعل إصدار الأحكام القضائية وتنفيذها باسم الشعب، وبالنظر إلى أهمية وضرورة احترامها عدّ الامتناع عن تنفيذها، أو تعطيل تنفيذها، من جانب الموظفين العموميين المختصين، جريمة يعاقب عليها القانون، ومنح للمحكوم له في هذه الحالة الحق فى رفع الدعوى الجنائية مباشرة إلى المحكمة المختصة، وأن المشرع بموجب قانون الإثبات المشار إليه أضفى على جميع الأحكام القضائية القطعية حجية الأمر المقضى، وحظر قبول دليل يناقض هذه الحجية، وأفرد بموجب المادة (52) من قانون مجلس الدولة جميع أحكام محاكم مجلس الدولة– القطعية– بحكم خاص، حيث جعلها بمختلف درجاتها تحوز قوة الأمر المقضى التى تعلو على اعتبارات النظام العام، وذلك بمجرد صدورها، وهذه القوة تشمل فى طياتها الحجية. وبذلك تفرض هذه الأحكام نفسها عنوانًا للحقيقة، مما يتعين معه احترامها، والمبادرة إلى تنفيذها تنفيذًا كاملا غير منقوص على الأساس الذى أقام عليه الحكم قضاءه؛

ولو تم الطعن عليها؛ لأن مثل هذا الطعن لا يعطل تنفيذها ما لم تأمر محكمة الطعن بإلغائها أو بوقف تنفيذها، إعمالا لحكم المادة (50) المشار إليها، وذلك حتى يُعاد وضع الأمور فى نصابها القانونى الصحيح، وصولا إلى الترضية القضائية التى يبتغيها من يلجأ إلى محاكم مجلس الدولة.

وترتيبًا على ما تقدم، ولما كان الثابت من الاطلاع على حكم محكمة القضاء الإدارى الصادر

فى الدعوى رقم (50179) لسنة 73 ق. بجلسة 28/12/2019م، أنه قضى فى منطوقه بأحقية المدعي

في تقاضي مبلغ يعادل شهرًا ونصفًا من راتبه نظير نفقات شحن الأمتعة، علي النحو الموضح بالأسباب،

مع ما يترتب علي ذلك من آثار، وقد ورد بأسباب الحكم أن يتم الصرف بالمقابل النقدي المصري بفئة الخارج على أساس سعر الصرف للعملة الأجنبية وقت الاستحقاق، ولما كان هذا الحكم من الأحكام واجبة النفاذ،

إذ إنه لم يُقْضَ بوقف تنفيذه أو إلغائه، ومن ثم فإنه يتعين تنفيذ هذا الحكم باعتباره حائزًا لقوة الأمر المقضي، ويكون مقتضى هذا التنفيذ هو صرف المبلغ المستحق للمعروضة حالته كما ورد بمنطوق وأسباب الحكم المشار إليه، أي صرف المبلغ المستحق بالمقابل النقدي المصري بفئة الخارج علي أساس سعر صرف العملة الأجنبية وقت الاستحقاق، ولا حجة للامتناع عن تنفيذ هذا الحكم على سند من القول بأن المعروضة حالته لم يقدم

ما يفيد شحنه للأمتعة من مقر عمله بسلطنة عمان إلي مقر إقامته بالقاهرة، أو أنه يتعين صرف ذلك المقابل بواقع الديوان العام وليس بالمقابل النقدي المصري بفئة الخارج علي أساس سعر صرف العملة الأجنبية وقت الاستحقاق؛ إذ إن ذلك مردود بأن ذلك الحكم من الأحكام واجبة النفاذ، ولا يجوز المجادلة فيما قضى به

إلا باتباع طريق الطعن عليه خلال المواعيد المقررة قانونًا، فضلا عن أن الطعن علي الحكم المشار إليه

لا يوقف تنفيذه، وقد خلت الأوراق مما يفيد صدور حكم بوقف تنفيذه أو إلغائه.

لـــذلــــك

انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع إلى وجوب تنفيذ الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإداري فى الدعوى رقم (50179) لسنة 73 القضائية، بجلسة 28/12/2019، بقيام وزارة التعليم العالي والبحث العلمى بصرف مبلغ يعادل شهرًا ونصفًا من راتب المعروضة حالته بالمقابل النقدي المصري بفئة الخارج علي أساس سعر صرف العملة الأجنبية وقت الاستحقاق نظير نفقات شحن الأمتعة، وذلك على النحو المُبين بالأسباب.

image 67 725x1024 - وجوب تنفيذ الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإداري لصالح السيد/ إيهاب جميل إبراهيم محمد بقيام وزارة التعليم العالي والبحث العلمى بصرف مبلغ يعادل شهرًا ونصفًا من راتبه بالمقابل النقدي المصري بفئة الخارج علي أساس سعر صرف العملة الأجنبية وقت الاستحقاق نظير نفقات شحن الأمتعة
image 68 725x1024 - وجوب تنفيذ الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإداري لصالح السيد/ إيهاب جميل إبراهيم محمد بقيام وزارة التعليم العالي والبحث العلمى بصرف مبلغ يعادل شهرًا ونصفًا من راتبه بالمقابل النقدي المصري بفئة الخارج علي أساس سعر صرف العملة الأجنبية وقت الاستحقاق نظير نفقات شحن الأمتعة
image 69 742x1024 - وجوب تنفيذ الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإداري لصالح السيد/ إيهاب جميل إبراهيم محمد بقيام وزارة التعليم العالي والبحث العلمى بصرف مبلغ يعادل شهرًا ونصفًا من راتبه بالمقابل النقدي المصري بفئة الخارج علي أساس سعر صرف العملة الأجنبية وقت الاستحقاق نظير نفقات شحن الأمتعة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا