مدى وجود علاقة عمل تربط المتعاقدون بالمركز المصري الدولي للزراعة فى ضوء عقود التدريب المحررة معهم نظير مقابل انتقال شهرى.

0
89

حيث انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بجلستها المنعقدة بتاريخ 22/01/2020 إلى وجود علاقة عمل تربط المعروضة حالاتهم بالمركز المصري الدولي للزراعة التابع للإدارة المركزية للعلاقات الزراعية الخارجية بوزارة الزراعة

واستعرضت الجمعية العمومية ما هو مستقر عليه فقهًا وقضاءً وإفتاءً، من أن علاقة العمل سواء أكانت علاقة لائحية، أم عقدية، يتعين لقيامها توافر ثلاثة عناصر هى: عنصر العمل، وعنصر الأجر، وعنصر التبعية، إذ تفترض هذه العلاقة أن العامل يضع نفسه تحت تصرف رب العمل، ويستحق الأجر بدءًا من تاريخ تسلمه العمل، وأن التبعية التى تميز علاقة العمل عن غيرها من العلاقات الأخرى هى التبعية القانونية التى تتمثل فى قيام العامل بتأدية العمل لدى رب العمل، أو فى خدمته وتحت إدارته، أو إشرافه، وذلك على نحو يتجسد فيه لرب العمل الحق فى إصدار التوجيهات إلى العامل فيما يؤديه من أعمال، أو رقابته أثناء العمل، مع التزام العامل بتنفيذ تلك التوجيهات، وما تُوجبه أوضاع العمل عليه من ضوابط إدارية، وتنظيمية، وإلا عُدَّ مقصرًا فى عمله، وتعرض لتوقيع الجزاءات من رب العمل إذا قصر، أو أخطأ فى عمله، أو خالف موجبات الإشراف عليه، أو خالف ضوابط العمل، وهو ما يستفاد منه أن علاقة العمل سواء أكانت علاقة لائحية، أم عقدية تتميز بخاصّيتين أساسيتين لا تقوم إلا بهما مجتمعتين، وهما التبعية والأجر، فالعامل يعمل لدى رب العمل سواء أكان شخصًا طبيعيًّا، أم اعتباريًّا وتحت إدارته، أو إشرافه، وإن ضاقت سلطته فى التوجيه والإشراف حال كون العمل المسند إلى العامل من الأعمال الفنية التى يخضع فى ممارستها لأصول المهنة، وقواعدها، وآدابها، إلا أن توجيه رب العمل، وإشرافه عليه يظل قائمًا على النواحى الإدارية، أو التنظيمية، ويكون لرب العمل مساءلة العامل عند الاقتضاء، وأن يكون ذلك مقابل أجر، يستوى فى ذلك أن يصرف الأجر بنظام الراتب الشهرى، أو باليومية، أو بالمكافأة.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا