عدم مشروعية عمل الزوجة تحت الرئاسة المباشرة لزوجها

0
198

قانون الخدمة المدنية – لا يجوز بأية حال من الأحوال أن يعمل موظف تحت الرئاسة المباشرة لأحد أقاربه من الدرجة الأولى فى ذات الوحدة
عدم مشروعية عمل الزوجة تحت الرئاسة المباشرة لزوجها

تبين للجمعية العمومية أن المادة (2) من اللائحة التنفيذية لقانون الخدمة المدنية الصادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم (1216) لسنة 2016 تنص على أن: “يقصد في تطبيق أحكام هذه اللائحة بالكلمات والعبارات التالية المعني المبين قرين كل منها:1-… 2-الوحدة: الوزارة أو المصلحة أو الجهاز الحكومي أو المحافظة أو الهيئة العامة. … 13- الرئيس المباشر: مدير الإدارة أو المدير العام أو رئيس الإدارة المركزية أو رئيس القطاع وفقًا للتدرج الوظيفي الإشرافي لكل منهم”، وأن المادة (66) منها تنص على أن: “يتعين على كل موظف متوفر في شأنه الحظر الوارد في المادة رقم (24) من القانون أن يخطر السلطة المختصة بذلك خلال خمسة عشر يومًا وإلا جوزي تأديبيًّا. ويخير الموظف الذي يثبت عمله تحت الرئاسة المباشرة لأحد أقاربه من الدرجة الأولى في النقل إلى وظيفة أخرى داخل الوحدة أو خارجها، وإذا لم يستجب خلال شهر من تاريخ تخييره يتم نقله إلى وظيفة أخرى لا يقل مستواها عن مستوى وظيفته الأصلية بدون طلب منه”.

كما استظهرت الجمعية العمومية أن شغل الوظائف العامة هو تكليف للقائمين بها لخدمة الشعب وتحقيق مصالحهم وإشباع رغباتهم، وهو حق لكل المواطنين على السواء على أساس الكفاءة والجدارة دون محاباة أو وساطة، ولذلك وضمانًا لتحقيق المساواة بين الموظفين في الحقوق والواجبات، ودرءًا لمظنة محاباة الرئيس لبعض مرءوسيه على حساب الآخرين، ومنعًا لاتكاء الموظف على رابطة القرابة التي قد تجمعه برئيسه في العمل، فقد حظر قانون الخدمة المدنية المشار إليه فى المادة (24) منه أن يعمل الموظف تحت الرئاسة المباشرة لأحد أقاربه من الدرجة الأولى في الوحدة ذاتها، وألزمت اللائحة التنفيذية لهذا القانون حال تحقق هذا الحظر أن يخطر الموظف السلطة المختصة بذلك خلال خمسة عشر يومًا، واعتبر عدم قيامه بذلك مخالفة تستوجب مجازاته تأديبيًّا، ويكون للموظف الذي يثبت عمله تحت الرئاسة المباشرة لأحد أقاربه من الدرجة الأولى الخيار
في النقل إلى وظيفة أخرى داخل الوحدة أو خارجها، فإذا لم يستجب خلال شهر من تاريخ تخييره ينقل إلى وظيفة أخرى لا يقل مستواها عن مستوى وظيفته الأصلية بدون طلب منه.

واستبان للجمعية العمومية أن القانون المدني قد حدد المقصود بالقرابة وكيفية تحديد درجاتها، إلا أنه لم ينص على درجة قرابة أحد الزوجين للآخر، واعتبر أن العلاقة بينهما هي علاقة مباشرة لا تتطلب تحديدًا لدرجة قرابة بينهما، إذ إن كلًّا منهما ينزل بذات مرتبة الزوج الآخر، فهو منه كنفسه، كما أنه تصله بأقارب الزوج الآخر ذات الصلة ودرجة القرابة، وعلى ذلك فإنه ولئن كان الحظر المنصوص عليه في المادة (24) من قانون الخدمة المدنية سالفة الذكر يسري على القرابة من الدرجة الأولى، وكان أحد الزوجين لا ينطبق عليه وصف قرابة الدرجة الأولى للزوج الآخر بالمفهوم الوارد في القانون المدني، فإن الصلة بين الزوج وزوجه أقرب، ومظنة محاباة أحدهما للآخر أوقع، ومن ثم فإن تحقق علة الحظر في عمل أحدهما تحت رئاسة الآخر أوْلى من قرابة الدرجة الأولى، ومن ثم فإنه حال تحقق الحظر سالف الذكر بعمل أحد الزوجين تحت الرئاسة المباشرة للزوج الآخر، فإنه يتعين إعمال حكم المادة (66) من اللائحة التنفيذية لقانون الخدمة المدنية بوجوب إخطار الموظف للسلطة المختصة بذلك، ثم يخير الموظف المرءوس في النقل إلى وظيفة أخرى داخل الوحدة أو خارجها، وإذا لم يستجب خلال شهر من تاريخ تخييره ينقل إلى وظيفة أخرى لا يقل مستواها عن مستوى وظيفته الأصلية بدون طلب منه.

لذلك انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع إلى عدم مشروعية عمل المعروضة حالتها السيدة/…… تحت الرئاسة المباشرة لزوجها /……. وذلك على النحو المبين بالأسباب.
( فتوي الجمعية العمومية لقسمي الفتوي والتشريع – ملف رقم ٧١٩/٦/٨٦ – جلسة ١٨ يوليو ٢٠١٩ – رقم التبليغ ١٠٣٨ بتاريخ ٢٠ اغسطس ٢٠١٩ )

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا