عدم المواجهه بالاتهام يستوجب إلغاء توقيع الجزاء و يستوجب إلغاء الحكم التأديبى المؤيد لهذا القرار

0
84
  • من المبادئ الأساسية في قضاء التأديب: أن عدم المواجهه بالاتهام يستوجب إلغاء توقيع الجزاء و يستوجب إلغاء الحكم التأديبى المؤيد لهذا القرارز
  • كذلك عدم تحقيق دفاع جوهري هو أمر يستوجب إلغاء الحكم المطعون فيه.

ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن المشرع الدستوري قد نص على أن المتهم برئ حتى تثبت إدانته فى محاكمة قانونية تكفل له فيها ضمانات الدفاع عن نفسه ، كما أن حق الدفاع عن أصلة وبالوكالة مكفولة وتغريماً على هذا المبدأ الأساسي من المبادئ التى تقوم عليها سيادة القانون على انه لا يجوز توقيع جزاء على الموظف إلا بعد سماع أقواله وتحقيق دفاعه ولما كان التحقيق لا يعد كونه بحسب طبيعته والغاية والهدف منه البحث الموضوعي المحايد والنزيه عن الحقيقة بالنسبة لواقعة أو وقائع معينة حتى تتصرف السلطة الرئاسية أو التأديبية فيما هو معروض عليها للبت فيه إدارياً أو تأديبياً على أساس من حقيقة واقع الحال ومن ثم فانه يتعين كقاعدة عامة أن يستوفى التحقيق مع العامل المقومات الأساسية التى يجب توافرها بصفة عامة فى التحقيقات واخصها توفير الضمانات التى تكفل الإحاطة بالاتهام الموجه إليه وإبداء دفاعه وتقديم الأدلة على الشهود وما إلى ذلك من وسائل تحقيق الدفاع إثباتاً ونفياً ويكون التحقيق باطلاً كلما خرج عن الأصول العامة الواجبة الإتباع فى إجرائه وخرج على طبيعته الموضوعية المحايدة والنزيهة ما دام فى إي من تلك العيوب التى تشويه مساس بحق الدفاعكما جرى قضاؤها على أن الإدانة التى تبين على نتيجة تحقيق لم تتوافر فيه للمتهم ضمانة مواجهته وتحقيق أوجه دفاعه تكون مبنية على أساس فاسد لا يصلح للبناء عليهومن حيث إن الثابت من الأوراق أن النيابة الإدارية قد أحالت الطاعنة إلى المحاكمة التأديبية بناء على التحقيق الذى أجرته إدارة التفتيش الفني على الإدارات القانونية بوزارة العدلومن حيث إن الثابت من التحقيقات المشار إليها التى أجريت مع الطاعنة قد جاءت خلواً أن ثمة ما يفيد مواجهتها بالمخالفتين الأولى والثانية وإيقافها على حقيقتها وإحاطتها علما بهما وبالأدلة التى تشير إلى ارتكابها لهاتين المخالفتين بل اقتصر التحقيق على سؤال الطاعنة بسؤال واحد وهو ما قولك فيما جاء بحقك فى الأوراق ، وبالتالى لم يتم مواجهتها بالمخالفتين المنسوبتين إليها وذلك بكافة تفاصيلهما ، هذا فضلاً على انه لم يتم تحقيق دفاعها حينما قررت أنها كانت فى أجازة رسمية وكانت المحامية أمل تقوم بأعمالها تلقائياً ، وما يتعلق باختصاصها ومسئوليتها ومسئولية إدارة شئون العاملين كما انه لم يتم مواجهتها بأقوال الشهود وتحقيق دفاعها بشان ما جاء بهذه الأقوال ومدى علم الطاعنة بصدور الحكم الجنائي بعزل الموظف احمد بشرى من عدمه وأداة علمها ، وتاريخ إرسال الأوراق إلى الإدارة المركزية للشئون القانونية والأسباب التى دعتها إلى ذلك ، ودور الإدارة المركزية والإجراءات التى قامت باتخاذها وما قامت به إدارة شئون العاملين ودورها فى هذه المخالفة ، الأمر الذى يتعذر معه التقيين فى ثبوت المخالفات المنسوبة للطاعنة ويضحى التحقيق الذى بني عليه قرار إحالتها إلى المحاكمة مفتقد الأهم مقوماته وهما عنصري المواجهة وتحقيق الدفاع مهدر للضمانات الجوهرية التى تطلبها المشرع فى التحقيق الإداري مما يصم التحقيق بالنقص والقصور الشديد والخروج على الهدف الأساسي من التحقيق والإخلال الجسيم بحق الطاعنة فى الدفاع عن نفسها ويجعله فاقداً لأهم أركانه الجوهرية التى تفرضها طبيعته كبحت جدي موضوعي ومحايد ونزيه للوصول للحقيقة (الطعن رقم 14782 لسنة لسنة 64ق جلسة 2 يوليو 2018)


ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا