تقدير خطورة ما يثبت قبل العامل من مخالفات أو جرائم تأديبية في ضوء الظروف والملابسات الموضوعية التي حدثت فيها سواء المتصلة بذاته أو دوافعه فيما فعل

0
12

من المبادئ الهامة و الحديثة في التأديب الطعن رقم 22304 لسنة 63ق جلسة 29 أغسطس 2019 “يتم تقدير خطورة ما يثبت قبل العامل من مخالفات أو جرائم تأديبية في ضوء الظروف والملابسات الموضوعية التي حدثت فيها سواء المتصلة بذاته أو دوافعه فيما فعل أو عيره من العاملين الذين أسهموا معه في حدوث الخطأ التأديبي ومدي الخلل في إدارة المرفق العام الذي قد يكون قد ساق علي وقوع الأفعال المؤثمة أو تجسيم آثارها الضارة قبله بحيث تراعي فيه التناسب بين جسامة الجرائم التأديبية في ذاتها وفي الظروف الموضوعية التي حدثت فيها بما يحقق الهدف والغاية من العقاب وهو صالح المجتمع والصالح العام للدولة متمثلا في الردع والزجر ، ولما كان جزاء الفصل من الخدمة – يعد من أقصي العقوبات التي توقع علي العامل ، ومن ثم ينبغي أن يكون مناط توقيعها أن تكون المخالفة التي أرتكبها تبلغ من الجسامة حداً كبيراً بحيث تنبئ في إفصاح جهير بأنه لم يعد صالحا للاستمرار في وظيفته ، ومتى كان ذلك كذلك فإن مجلس التأديب قد استشعر من ملابسات الوقائع المنسوبة للطاعن – أنه قد ظهر قصده العمدي في حصوله علي أموال المنفذ لصالحها دون وجه حق ، وهذه المخالفة من الجسامة بمكان تكفي وحدها لمجازاته بالفصل من الخدمة ، وأن هذه المحكمة في مجال مراقبة تقدير العقوبة التي وقعها مجلس التأديب علي الطاعن – تضع في اعتبارها عظيم ما اقترفه من ذنب لإهداره قيمة وسمو الرسالة المكلف بها باعتباره أمينا علي أموال المطلقات والزوجات في تحصيل مبالغ النفقة المحكوم بها لصالحهن وتسلميها لهن إلا أنه قد وصل بهذه المخالفة من الانحدار إلي أسفل مداركه مما يتنافي بالكلية مع الرسالة المكلف بها الأمر الذي يستوجب أخذه بالشدة الرادعة وفي ضوء ذلك تكون عقوبة الفصل من الخدمة متناسبة صدقا وعدلا مع ما وقر في حقه وخالية من الإسراف في الشدة ولا مطعن عليها بالغلو فلذلك صدر الحكم المطعون فيه مطابقاً لصحيح حكم القانون وصار الطعن الماثل عليه فاقداً لسنده القانوني خليقا بالرفض .

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا