العامل المعين قبل 2009 غير مخاطب بتعديل المادة 44 من قانون الخدمة العسكرية لتحديد مركزه القانوني قبله

0
93

الدعوى رقم 142 لسنة 37 ق “دستورية” جلسة 1 / 2 / 2020باسم الشعبالمحكمة الدستورية العليابالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الأول من فبراير سنة 2020م، الموافق السابع من جمادى الآخرة سنة 1441 هـ.برئاسة السيد المستشار سعيد مرعى عمرو     رئيس المحكمةوعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف وبولس فهمى إسكندر ومحمود محمد غنيم والدكتور محمد عماد النجار والدكتور عبدالعزيز محمد سالمان والدكتور طارق عبد الجواد شبل        نواب رئيس المحكمةوحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضينوحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع            أمين السرأصدرت الحكم الآتىفي الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 142 لسنة 37 قضائية “دستورية”.المقامة منمهران السيد موسى الكرديضــــد1- رئيس الجمهوريـــة2- رئيس مجلس الـوزراء3- رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية للاتصالات السلكية واللاسلكية4- مدير فرع الشركة المصرية للاتصالات السلكية واللاسلكية بطنطا
الإجـراءات
بتاريخ السابع من سبتمبر سنة 2015، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طلب في ختامها الحكم بعدم دستورية المادة (44) من قانون الخدمة العسكرية والوطنية الصادر بالقانون رقم 127 لسنة 1980، والمستبدلة بالقانون رقم 152 لسنة 2009، فيما تضمنته من قصر ضم مدة الخدمة العسكرية إلى الخدمة المدنية على إدارات وشركات معينة دون سواها من الشركات الأخرى.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت في ختامها الحكم برفض الدعوى.وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمــــةبعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – في أن المدعى سبق أن اختصم المدعى عليهما الثالث والرابع في الدعوى رقم 31 لسنة 2015 مدنى كلى، أمام محكمة طنطا الابتدائية، طالبًا الحكم بضم مدة خدمته العسكرية، التي قدرها (1 سنة، 1 شهر، 19 يومًا)، إلى مدة خدمته بالشركة، واعتبار تاريخ تعيينه، بعد ضم تلك المدة، 14/11/2006، بدلاً من 3/1/2008، مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وعلاوات قانونية. وبجلسة 28/2/2015، حكمت المحكمة برفض الدعوى، فطعن على ذلك الحكم بالاستئناف رقم 564 لسنة 65 قضائية، أمام محكمة استئناف طنطا، وأثناء نظره بجلسة 20/6/2015، دفع بعدم دستورية المادة (44) من القانون رقم 127 لسنة 1980 المشار إليه، المعدل بالقانون رقم 152 لسنة 2009، وإذ قدرت المحكمة جدية هذا الدفع، صرحت له برفع الدعوى الدستورية، فأقام دعواه المعروضة، ناعيًا على النص المطعون عليه إخلاله بمبدأ المساواة، على سند من أنه حصر المستفيدين من ضم مدة الخدمة العسكرية إلى مدة الخدمة المدنية في العاملين بالجهاز الإداري للدولة ووحدات الإدارة المحلية، والهيئات العامة، وشركات القطاع العام، وقطاع الأعمال العام، دون غيرهم من العاملين بالشركات المساهمة، على الرغم من خضوع الأخيرين، والعاملين بالقطاع العام وقطاع الأعمال العام لقانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003.

وحيث إن المادة (44) من قانون الخدمة العسكرية والوطنية الصادر بالقانون رقم 127 لسنة 1980، بعد استبدالها بالقانون رقم 152 لسنة 2009، تنص على أن ” تعتبر مدة الخدمة العسكرية والوطنية الفعلية الحسنة، بما فيها مدة الاستبقاء بعد إتمام مدة الخدمة الإلزامية العاملة، لجميع المجندين، مؤهلين كانوا أو غير مؤهلين الذين يتم تعيينهم، أثناء مدة تجنيدهم، أو بعد انقضائها بالجهاز الإدارى للدولة ووحدات الإدارة المحلية والهيئات العامة وشركات القطاع العام، وقطاع الأعمال العام، كأنها قضيت بالخدمة المدنية، وتحسب هذه المدة في الأقدمية واستحقاق العلاوات المقررة …….”.

وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة في الدعوى الدستورية، وهي شرط لقبولها، مناطها – على ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة – أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الفصل في المسألة الدستورية لازمًا للفصل في الطلبات المرتبطة بها، والمطروحة على محكمة الموضوع. وكان من المقرر أيضًا في قضاء هذه المحكمة أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة، يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا في الخصومة الدستورية من جوانبهـا العملية، وليس من معطياتها النظرية، أو تصوراتها المجردة، وهو كذلك يقيد تدخلها في تلك الخصومة، ويرسم تخوم ولايتها، فلا تمتد لغير المطاعن التي يؤثر الحكم بصحتها أو بطلانها على النزاع الموضوعي، بما مؤداه ألا تقبل الخصومة الدستورية من غير الأشخاص الذين ألحق بهم النص التشريعي المطعون فيه ضررًا مباشرًا، سواء أكان هذا الضرر وشيكًا يتهددهم، أم كان قد وقع فعلاً، ويتعين دومًا أن يكون الضرر المدعى به منفصلاً عن مجرد مخالفة النص المطعون عليه للدستور، مستقلاً بالعناصر التي يقوم عليها، عائدًا في مصدره إلى النص المطعون فيه، ممكنًا إدراكه ومواجهته بالترضية القضائية المناسبة. وقوام المصلحة الشخصية المباشرة في الدعوى الدستورية أن يكون الحكم في المسألة الدستورية لازمًا للفصل في مسألة كلية أو فرعية تدور حولها الخصومة – بأكملها أو في شق منها – في الدعوى الموضوعية، ويتحدد مفهومها على ضوء عنصرين أولين يحددان مضمونها، أولهما: أن يقيم المدعى – في حدود الصفة التي اختصم بها النص التشريعي المطعون فيه – الدليل على أن ضررًا واقعيًّا قد لحق به، ويتعين أن يكون هذا الضرر مباشرًا، مستقلاً بعناصره، ممكنًا إدراكه ومواجهته بالترضية القضائية، وليس ضررًا متوهمًا أو نظريًّا أو مجهلاً. وثانيهما: أن يكون مرد الأمر في هذا الضرر إلى النص التشريعي المطعون عليه، فإذا لم يكن هذا النص قد طبق أصلاً على المدعى، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه، أو كان قد أفاد من مزاياه، أو كان الإخلال بالحقوق التي يدعيها لا يعود إليه، فإن المصلحة الشخصية المباشـرة تكون منتفية، ذلك أن إبطـال النص التشريعي في هذه الصور جميعها، لن يحقق للمدعى أيّة فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانوني بعد الفصل في الدعوى الدستورية، عما كان عليه عند رفعها.
      وحيث إن طلبات المدعى في الدعوى الموضوعية تتحدد في ضم مدة خدمته العسكرية، إلى مدة خدمته المدنية بالشركة المصرية للاتصالات، واعتبار تعيينه بها من 14/11/2006 بدلاً من 3/1/2008، ولما كان المدعى قد تم تعيينه بتلك الشركة بتاريخ 3/1/2008، ومن ثم فإن مركزه القانوني بالنسبة لضم مدة خدمته العسكرية، يكون قد تحدد في ظل العمل بالمادة (44) من قانون الخدمة العسكرية والوطنية الصادر بالقانون رقم 127 لسنة 1980، قبل استبدالها بالقانون رقم 152 لسنة 2009، وإذ طعن المدعى بعدم دستورية المادة (44) من القانون المار ذكره بعد تعديلها بالقانون رقم 152 لسنة 2009، على الرغم من أنه من غير المخاطبين بأحكامه، فإن مصلحته في الدعوى المعروضة تغدو منتفية، ويتعين – تبعًا لذلك – القضاء بعدم قبولها.
فلهـذه الأسبـاب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.      أمين السر                               رئيس المحكمة
      صدر هذا الحكم من الهيئة المبينة بصدره، أما السيد المستشار طارق عبدالعليم أبو العطا الذى سمع المرافعة وحضر المداولة ووقع على مسودة الحكم فقد جلس بدلاً منه عند تلاوته السيد المستشار محمود محمد غنيم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا