الجهة المنوط بها صرف بدل الانتقال لاجراء جلسات الغسيل الكلوى لمريض نفقة الدولة

0
115

انتهت المحكمة الادارية العليا فى الطعن رقم 44997 لسنة 65 بتاريخ 20/11/2019 الى إلزام الدولة ممثلة في وزارة الصحة المنوط بها إصدار قرارات العلاج على نفقة الدولة بأن تؤدي للطاعن مصاريف انتقاله بوسيلة انتقال خاصة من محل إقامته إلى مكان تلقيه العلاج المشار إليه والعودة

حيث أن كفالة الرعاية الصحية والاجتماعية وتقديم الخدمات الصحية يعد أحد أهم التزامات الدولة تجاه المواطنين إذا ما قامت مبررات وضوابط الالتزام به فإذا امتنعت الدولة عن الوفاء به فإن هذا الامتناع يشكل قراراً إدارياً سلبياً مما يجوز الطعن عليه بالإلغاء، وقد تناول المشرع بالتنظيم قواعد وإجراءات نظام علاج المواطنين على نفقة الدولة بما يضمن سريان هذا النظام على المصريين الذين لا تشملهم مظلة أي تأمين صحي أو علاجي عام أو خاص، وبعد التحقق من عجز المواطن مالياً عن مواجهة أعباء تكاليف علاجه، ويصدر القرار بعلاج أحد المواطنين على نفقة الدولة بعد التحقق من استحقاق المواطن لهذا العلاج، ولما كان انتقال المريض الصادر بشأنه قرار بالعلاج على نفقة الدولة من محل إقامته إلى المكان المخصص والمحدد لتلقيه العلاج والعودة إلى محل إقامته يمثل واقعاً لازماً لا يمكن فصله بحال من الأحوال عن ضرورة وحتمية تلقيه ما يحتاجه من العلاج والرعاية الطبية المقررة لحالته الصحية والتي يكشف عنها صدور قرار بعلاجه على نفقة الدولة ، ومن ثم يكون التزام الدولة بأداء جميع نفقات انتقال المريض المستحق للعلاج بموجب قرار علاجه على نفقة الدولة من محل إقامته إلى مكان تلقيه العلاج والعودة إلى محل إقامته أمراً حتمياً ولازماً وإلا كان تقرير أحقية المريض للعلاج دون تحمل الدولة نفقات الانتقال المشار إليها ضرباً من العبث بل قد يحمل تهديداً بالخطر على حياة المريض، فإذا كان توفير العلاج والرعاية الصحية للمواطنين على نفقة الدولة حال تحقق موجباته وشرائطه هو أمر واجب على الدولة على النحو السالف بيانه فإن تحمل نفقات انتقال المريض لتلقى هذا العلاج على النحو المذكور يعد أيضاً أمراً واجباً على الدولة إذا ما قرر الطبيب ضرورة انتقال المريض سواء بمفرده أو بصحبة مرافق إلى مكان تلقيه العلاج والعودة إلى محل إقامته بوسيلة انتقال خاصة وذلك طبقاً للقاعدة الأصولية التى تقضي بأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، إذ لا يتم العلاج إلا بهذا الانتقال على نحو يضمن سلامة المريض وجدوى العلاج المقدم له، وبدون هذا الانتقال لا يمكن القول بوفاء الدولة بالتزامها بعلاج المريض الصادر بشأنه قرار العلاج على نفقتها

نص الحكم

مجلس الدولة

المحكمة الإدارية العليا

الدائرة العاشرة (موضوع)

بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/محمد ماهر أبو العينين حسنين نائب رئيس مجلس الدولة

ورئيـــس المحكمــة

وعضوية السيد الأستاذ المستشار / ناصر سيد حسن معلا نائب رئيس مجلس الدولة

وعضوية السيد الأستاذ المستشار / ناصر محمد عبد الموجود محمد النقيب نائب رئيس مجلس الدولة

وعضوية السيد الأستاذ المستشار /بهاء سعيد عواد سليم نائب رئيس مجلس الدولة

وعضوية السيد الأستاذ المستشار الدكتور / محمود سلامة خليل السيد نائب رئيس مجلس الدولة

وحضور السيد الأستاذ المستشار / رامى حمد مفـــــوض الدولــــــة

وسكرتارية السيد / كريم نبيل جمعة أمين السر

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم 44997 لسنة 65 ق.عليا.

المقام مـــن/

…….

ضــــــــــد

1- وزير الصحة…………… بصفته

2- محافظ القاهرة …………….بصفته

3- وكيل وزارة الصحة بالقاهرة بصفته

طعناً في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى – الدائرة التاسعة بالقاهرة

في الدعوى رقم 69227 لسنة 71 ق . بجلسة 24/2/2019.

الإجـراءات

في يوم الاثنين الموافق 11/3/2019 أودع وكيل الطاعن قلم كتاب المحكمة تقريراً بالطعن في الحكم المشار إليه والقاضي بقبول الدعوى شكلاً ، ورفضها موضوعاً ، وإلزام المدعي المصروفات .

وطلب الطاعن- للأسباب الواردة بعريضة الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه ، وفي الموضوع بإلغائه ، والقضاء مجدداً بإلغاء قرار جهة الإدارة السلبي بالامتناع عن صرف مصاريف الانتقال لجلسات الغسل الكلوي والمرافق من بداية الغسيل الكلوى ، مع إلزام جهة الإدارة المصروفات عن درجتي التقاضي .

وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني في الطعن.

و تدوول نظر الطعن أمام هذه المحكمة – بعد إحالته إليها من الدائرة العاشرة ( فحص طعون) – وذلك علي النحو الثابت بمحاضر جلساتها.

وبجلسة 13/11/2019 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم ، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدي النطق به



المحكمـــة

بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، و المداولة قانوناً.

من حيث إن الطعن قد أستوفي سائر أوضاعه الشكلية المقررة قانوناً فمن ثم يكون مقبول شكلاً.

ومن حيث إنه عن طلب وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه ، فإنه لما كان الطعن قد تهيأ للحكم في موضوعه فإن هذا يغني عن بحث الطلب المشار إليه.

ومن حيث إن عناصر المنازعة موضوع الطعن الماثل تخلص- حسبما يبين من الأوراق – في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 69227لسنة 71ق بصحيفة أودعت قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى – الدائرة التاسعة بالقاهرة بتاريخ 30/9/2017 طالباً في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار جهة الإدارة السلبي بالامتناع عن صرف مصاريف الانتقال لجلسات الغسيل الكلوي والمرافق له من بداية جلسات الغسيل الكلوي ، مع ما يترتب من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.

وذكر المدعي شرحاً للدعوى:أنه أصيب بمرض الفشل الكلوي المزمن ، وقد صدر له قرار من وزير الصحة والسكان بالعلاج علي نفقة الدولة وأنه يقوم بعمل غسيل الكلي بواقع ثلاث جلسات أسبوعياً ، وقد قرر الطبيب المعالج أنه يحتاج وسيلة مواصلات خاصة للإنتقال من محل الإقامة إلي مكان تلقي العلاج ذهاباً وأياباً ، وإزاء إمتناع جهة الإدارة عن صرف تكاليف الانتقال له لإجراء جلسات الغسيل الكلوى فإنه يقيم دعواه الماثلة إبتغاء الحكم بطلباتها سالفة البيان .

وبجلسة 24/2/2019 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه ويقضي بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً . وشيدت المحكمة قضاءها على أن الثابت من الأوراق أن المدعي (الطاعن في الطعن الماثل ) من غير المخاطبين بأحكام قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975، وكانت نصوص قرار رئيس الجمهورية رقم 691 لسنة 1975 والواجبة التطبيق على حالة المدعي قد خلت من وجود نص يلزم الجهة الإدارية بتحمل مصاريف انتقال المواطن المريض على غرار ما ورد صراحة بنص المادة (80) من قانون التأمين الاجتماعي ، إذ لو أراد المشرع ذلك لنص عليه صراحة على نحو ما ورد بالمادة المذكورة ، ومن ثم فلا يوجد التزام على جهة الإدارة بتحمل تلك المصاريف مما تضحى معه الدعوى الماثلة غير قائمة على سند صحيح من القانون جديرة بالرفض وهو ما يتعين القضاء به ، وخلصت المحكمة إلى إصدار حكمها المشار إليه .

ومن حيث إن مبنى الطعن مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله لأسباب حاصلها أن الحكم المطعون فيه فسر حق العلاج على نفقة الدولة تفسيراً ضيقاً بأن أخرج منه حق المريض في الحصول على مصروفات انتقاله من محل إقامته إلى مكان تلقى العلاج والعودة وهو أمر ضرورى ولازم لتلقي العلاج مخالفاً بذلك القاعدة الأصولية التي تقضي بأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب ، كما أن إستناد الحكم المطعون فيه إلى قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 سيما المادة (80 ) من ذلك القانون هو إستناد واستدلال غير صحيح بإعتبار أن الطاعن يعالج على نفقة الدولة وفقاً للقرارات الصادرة له بالعلاج من المجالس الطبية المتخصصة وفقاً لنظام العلاج على نفقة الدولة وليس على نفقة الهيئة العامة للتأمين الصحي، ولا يعد الطاعن في هذا الخصوص من المخاطبين أو المنتفعين بقانون التأمين الاجتماعي المشار إليه.

ومن حيث إنه عن الموضوع فإن الدساتير المصرية المتعاقبة إعتباراً من دستور عام 1971 حتى دستور مصر الحالي الصادر في عام2014 قد تضمنت مبدأ دستوري مفاده إلتزام الدولة بكفالة الرعاية وتقديم الخدمات الصحية للمواطنين ، إذ نصت المادة( 18 ) من دستور عام 2014علي أن لكل مواطن الحق في الصحة وفي الرعاية الصحية المتكاملة وفقاً لمعايير الجودة ، وتكفل الدولة الحفاظ على مرافق الخدمات الصحية العامة التي تقدم خدماتها للشعب ودعمها والعمل على رفع كفاءتها وانتشارها الجغرافي العادل . وتلتزم الدولة بتخصيص نسبة من الإنفاق الحكومي للصحة لا تقل عن 3% من الناتج القومي الإجمالي تتصاعد تدريجياً حتى تتفق مع المعدلات العالمية.

وتلتزم الدولة بإقامة نظام تأمين صحي شامل لجميع المصريين يغطي كل الأمراض، وينظم القانون إسهام المواطنين في اشتراكاته أو إعفاءهم منها طبقاً لمعدلات دخولهم.

ويجرم الإمتناع عن تقديم العلاج بأشكاله المختلفة لكل إنسان في حالات الطوارئ أو الخطر على الحياة………

وتنص المادة (1) من قرار رئيس الجمهورية رقم 691 لسنة 1975 في شأن علاج العاملين والمواطنين على نفقة الدولة تنص على أن يكون تقرير علاج العاملين والمواطنين داخل وخارج الجمهورية وفقاً لأحكام هذا القرار.

وتنص المادة (2) من ذات القرار على أن تشكل بقرار من وزير الصحة مجالس طبية متخصصة في فروع الطب المختلفة من بين أعضاء هيئة التدريس بكليات الطب والإخصائيين بوزارة الصحة والقوات المسلحة وغيرهم ممن يرى الإفادة بهم ومن ممثلين للإدارة العامة للمجالس الطبية .

وتنص المادة (6) من القرار على أن يكون العلاج على نفقة الدولة بقرار من رئيس مجلس الوزراء و مع مراعاة ما هو مقرر طبقاً لنظم التأمينات الإجتماعية والمعاشات تتحمل الجهات التي يتبعها المريض بنفقات علاجه في الداخل أو في الخارج إذا كان من العاملين المنصوص عليهم في البند (أ) من المادة (3) من هذا القرار ، وكان مرضه أو إصابته مما يعد إصابة عمل ، وفي غير هذه الحالات يجوز أن يتضمن القرار الصادر بالموافقة على علاج العامل أو المواطن في الداخل أو في الخارج تحمل الدولة كل أو بعض تكاليف علاجه وفقاً لحالته الاجتماعية .

وتنص المادة (7) من القرار على أن يصدر وزير الصحة القرارات اللازمة لتنفيذ هذا القرار .

وتنص المادة (11) من قرار وزير الصحة رقم 290 لسنة 2010 بإعادة تنظيم قواعد وإجراءات العلاج على نفقة الدولة والمعدل بالقرار رقم 77 لسنة 2016 على أن يعمل بالأحكام المبينة بالمواد التالية في شأن إعادة تنظيم قواعد وإجراءات العلاج على نفقة الدولة .

وتنص المادة (2) من ذات القرار على أن يسري نظام العلاج على نفقة الدولة على المصريين الذين لا تشملهم مظلة أي تأمين صحي أو علاجي عام أو خاص …..

وتنص المادة (3) من القرار المشار إليه على أن تتبع

الإجراءات

التالية في شأن إصدار قرارات العلاج على نفقة الدولة ………

وقد أصدر رئيس مجلس الوزراء العديد من القرارات الخاصة بتفويض وزير الصحة في الترخيص بالعلاج على نفقة الدولة بالداخل والخارج المنصوص عليها في قرار رئيس الجمهورية رقم 691 لسنة 1975 المشار إليه، ومن بين قرارات التفويض المذكورة القرار رقم 1699 لسنة 1987 والقرار رقم 1882 لسنة 1993، وكان أخرها القرار رقم 2072 لسنة 2018.

ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن كفالة الرعاية الصحية والاجتماعية وتقديم الخدمات الصحية يعد أحد أهم التزامات الدولة تجاه المواطنين إذا ما قامت مبررات وضوابط الالتزام به فإذا امتنعت الدولة عن الوفاء به فإن هذا الامتناع يشكل قراراً إدارياً سلبياً مما يجوز الطعن عليه بالإلغاء، وقد تناول المشرع بالتنظيم قواعد وإجراءات نظام علاج المواطنين على نفقة الدولة بما يضمن سريان هذا النظام على المصريين الذين لا تشملهم مظلة أي تأمين صحي أو علاجي عام أو خاص، وبعد التحقق من عجز المواطن مالياً عن مواجهة أعباء تكاليف علاجه، ويصدر القرار بعلاج أحد المواطنين على نفقة الدولة بعد التحقق من استحقاق المواطن لهذا العلاج، ولما كان انتقال المريض الصادر بشأنه قرار بالعلاج على نفقة الدولة من محل إقامته إلى المكان المخصص والمحدد لتلقيه العلاج والعودة إلى محل إقامته يمثل واقعاً لازماً لا يمكن فصله بحال من الأحوال عن ضرورة وحتمية تلقيه ما يحتاجه من العلاج والرعاية الطبية المقررة لحالته الصحية والتي يكشف عنها صدور قرار بعلاجه على نفقة الدولة ، ومن ثم يكون التزام الدولة بأداء جميع نفقات انتقال المريض المستحق للعلاج بموجب قرار علاجه على نفقة الدولة من محل إقامته إلى مكان تلقيه العلاج والعودة إلى محل إقامته أمراً حتمياً ولازماً وإلا كان تقرير أحقية المريض للعلاج دون تحمل الدولة نفقات الانتقال المشار إليها ضرباً من العبث بل قد يحمل تهديداً بالخطر على حياة المريض، فإذا كان توفير العلاج والرعاية الصحية للمواطنين على نفقة الدولة حال تحقق موجباته وشرائطه هو أمر واجب على الدولة على النحو السالف بيانه فإن تحمل نفقات انتقال المريض لتلقى هذا العلاج على النحو المذكور يعد أيضاً أمراً واجباً على الدولة إذا ما قرر الطبيب ضرورة انتقال المريض سواء بمفرده أو بصحبة مرافق إلى مكان تلقيه العلاج والعودة إلى محل إقامته بوسيلة انتقال خاصة وذلك طبقاً للقاعدة الأصولية التى تقضي بأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، إذ لا يتم العلاج إلا بهذا الانتقال على نحو يضمن سلامة المريض وجدوى العلاج المقدم له، وبدون هذا الانتقال لا يمكن القول بوفاء الدولة بالتزامها بعلاج المريض الصادر بشأنه قرار العلاج على نفقتها .

ومن حيث إنه متى كان ذلك ما تقدم وكان الثابت من الأوراق أن الطاعن يعاني من فشل كلوى مزمن وصدر بشأنه قرار بالعلاج على نفقة الدولة بإجراء جلسات الغسيل الكلوى بمستشفى دار السلام ثم تغيرت إلى مستشفى الشيخ زايد بمنشأة ناصر وذلك اعتباراً من 20/4/2015، وقد أفادت المستشفى المذكورة بحاجة الطاعن إلى استخدام وسيلة انتقال خاصة لنقله من محل إقامته الكائن فى ميدان عمرو بن العاص بمصر القديمة إلى مكان تلقيه العلاج وإجراء جلسات الغسيل الكلوى بالمستشفى المذكور ، الأمر الذي يتعين معه في ضوء ما تقدم إلزام الدولة ممثلة في وزارة الصحة المنوط بها إصدار قرارات العلاج على نفقة الدولة بأن تؤدي للطاعن مصاريف انتقاله بوسيلة انتقال خاصة من محل إقامته إلى مكان تلقيه العلاج المشار إليه والعودة ، فإذا أمتنعت الدولة عن صرف هذه المصروفات فإن هذا الامتناع يمثل قراراً إدارياً سلبياً مخالفاً لصحيح حكم القانون مما تقضي معه المحكمة بإلغائه.

ومن حيث إن النصوص القانونية قد خلت من تقدير مصروفات الانتقال لإجراء جلسات الغسيل الكلوى ، أو وضع ضوابط لهذا التقدير فإن المحكمة تتصدي لهذا التقدير بحيث يأتي ملائماً لكل حالة على حدة ، وذلك من واقع ما تنطق به الأوراق وأخذاً في الاعتبار بعد المسافة من محل إقامة الطاعن إلى مكان تلقيه العلاج وغير ذلك من الاعتبارات التى يتم على أساسها هذا التقدير, ومتي كان ذلك وكان الطاعن يقيم فى ميدان عمر بن العاص بمصر القديمة وينتقل إلى مستشفى دار السلام العام ثم مستشفى الشيخ زايد بمنشأة ناصر اعتباراً من 7/4/2018 لإجراء جلسات الغسيل الكلوى ويستخدم وسيلة انتقال خاصة فان المحكمة تقدر هذه المصروفات بمبلغ (100) مائة جنيهاً عن كل جلسة غسيل كلوى.

ومن حيث إن الحكم المطعون فيه ذهب فى قضائه إلي ما يخالف هذه الوجهة من النظر، فإنه يكون قد صدر بالمخالفة للقانون جديراً الحكم بإلغائه ، والقضاء مجدداً بإلغاء قرار جهة الإدارة السلبى بالإمتناع عن صرف مصروفات إنتقال الطاعن من محل إقامته إلى مكان إجراء جلسات الغسيل الكلوى ، بمبلغ(100) مائة جنيهاً عن كل جلسة من جلسات الغسيل الكلوى ، وذلك اعتباراً من 20/4/2015 وطوال فترة تلقيه للعلاج ، مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية .

ومن حيث إنه عن المصروفات عن درجتى التقاضي فإن المحكمة تلزم بها الجهة الإدارية عملاً بحكم المادتين (184و270) من قانون المرافعات .

فلهذه الأسبـاب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه ، والقضاء مجدداً بإلغاء قرار جهة الإدارة السلبى بالإمتناع عن صرف مصروفات إنتقال الطاعن من محل إقامته إلى مكان إجراء جلسات الغسيل الكلوى والعودة بوسيلة انتقال مواصلات خاصة ، بمبلغ (100) مائة جنيهاً عن كل جلسة من جلسات الغسيل الكلوى وذلك اعتباراً من20/4/2015وطوال فترة تلقيه للعلاج ، مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وألزمت جهة الإدارة المصروفات عن درجتى التقاضى .

صدر هذا الحكم وتلي بالجلسة المُنعقدة علناً في يوم الأربعاء23 من شهر ربيع أول سنة1441هجرية، الموافق20/11/2019ميلادية وذلك بالهيئة المُبِينة بصدره

سكرتير المحكمة رئيــس المحكمــة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا